الاخبار

20 منطقة تعاني جراء العطش .. مياه الخرطوم .. الوالي والواقع ضد تقارير (الهيئة)

%name 20 منطقة تعاني جراء العطش .. مياه الخرطوم .. الوالي والواقع ضد تقارير (الهيئة)

كان المشكل في البداية هو توفر مياه الشرب في عدد من أحياء العاصمة، ولكن انضاف مؤخراً لهذه المعضلة مشكلة تلوث المياه لتزيد الطين (بِلة).

وأصبح كثير من مواطني الولاية يلجئون لشراء الماء وذلك فى عدد من أحياء مدينة ملتقى النيلين من باعة جائلين لا يعرف في العادة مصادر المياه التي يردونها. وذلك كله يفضح تقارير وتصريحات مسؤولى هيئة مياه ولاية الخرطوم الذين يؤكدون على الدوام قدرتهم على إيجاد الحلول لأزمة متجددة على الدوام ، لا سيما في فصل الصيف الساخن.

إقرار بالأزمة

الأوضاع الحالية للإمداد المائي في العاصمة، تثير تساؤلات بشأن خطط حكومية، على نحو (الخطة الخمسية لبرنامج زيرو عطش) والتي بدأت فى العام 2016 وتنتهي بالعام 2020. ومما يزيد الحرج إن التعلل بالحصار الاقتصادى المفروض على البلاد كمشجب لتعليق مشكلات الشبكة، ما عاد يمكن استخدامه بعد أكتوبر 2017 الذي أصدر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997م.

وأقر والى الخرطوم، الفريق أول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين، بوجود 20 منطقة بالعاصمة تعاني من العطش، وقال خلال إلقائه خطاب الولاية أمام المجلس التشريعي أن تلك الجزئية تسبب قلقًا لحكومة الولاية. وأفصح فى ذات الوقت عن وجود ألفي بئر ملوثة وأخرى جفت بالعاصمة القومية.

مجافٍ للحقيقة

أكد مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، نهيزى الرفاعى، فى وقت سابق اكتمال الاستعدادات لصيف العام الحالي، وإنجاز خطة العمل بنسبة (95%) على مستوى محطات تنقية المياه وإعادة الضخ والخطوط الناقلة والتوزيع، ثم آبار المياه الجوفية، بتكلفة بلغت (750) مليون جنيه، وطمأن المواطنين على جودة المياه بالخرطوم وفقا للمواصفات العالمية، كما وصفها بـالممتازة وأضاف (نتحدى بجودة المياه أي مصنع مياه صحة موجود في البلاد). مشدداً على أن الهيئة لديها كنترول على الآبار كافة للمراقبة والمتابعة مستبعداً إمكانية تلوثها، وزاد (لن نسمح بتلوث أي بئر ولن نسمح أو نجامل في موت إنسان أو حيوان)، معلناً عن حل مشكلة العطش بمعظم محليات الولاية ماعدا ثلاث مناطق سيكتمل العمل بها بنهاية العام، إلى جانب حفر(25) بئراً بالريف ضمن برنامج زيرو عطش.

احتجاجات

وتسببت أزمة المياه المستفحلة والمتجددة فى العاصمة الخرطوم فى نشوب احتجاجات بعدد من المناطق التى تعانى من انعدام مياه الشرب خاصة فى ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة التى يمر بها الكثير من المواطنين ولا تتيح لهم شراء المياه الصحية المعبأة في المصانع، بل وحتى المياه التي تباع على عربات (الكارو) ما يشكل ضغطًا وهاجسًا كبيرًا لديهم هذا غير تحصيل رسوم فاتورة المياه مقدمًا مع فاتورة الكهرباء على الرغم من عدم توفر الماء في أوقاتٍ كثيرة، على الأقل في الفترة الماضية.

وتقول تقديرات إن كلفة شراء المياه لأصغر أسرة فى حدود 900 جنيه شهريًا، وتعانى عديد من المناطق في محلية شرق النيل وجبل الأولياء من شح المياه.

إهمال حكومى

يرى خبراء أنّ تفاقم أزمة المياه في البلاد مرتبط بإهمال الحكومة للقطاع وتجاهل توفير الموارد اللازمة لتأهيله، لا سيّما أنّ شبكات البلاد بمعظمها قديمة وبالية وتكثر فيها الأعطال، في إشارة إلى أهميّة التوسّع في المحطات والآبار وشبكات النقل ودعوا إلى أهمية الاستفادة من مياه النيل مع ضرورة التحسب للتوسع العمراني في أي خطط لهيئة المياه الفترة القادمة خاصة وأن العاصمة الخرطوم أصبحت قبلة لكثير من مواطنى الريف الذين استوطنوا فيها .

دفوعات

دافعت عضو المجلس التشريعى بولاية الخرطوم، عن حزب منبر السلام العادل، الزلال عبد الرحيم، عن الجهود التى تبذلها هيئة مياه ولاية الخرطوم، ولجنة البنى التحتية والخدمات بالمجلس.

وقالت لـ (الصيحة) الصادرة يوم الجمعة إن هنالك جهودًا كبيرة تبذل لأجل الارتقاء بخدمات المياه فى بالولاية، وبفضلها تقلصت المناطق التى تعانى من شح في المياه إلى (20) منطقة.

وأكدت أن العمل يمضي في تمديد خطوط المياه لمناطق العاصمة من النيل، وأشارت إلى جملة من التحديات التى تواجه هيئة مياه ولاية الخرطوم تتمثل فى الهجرة الكثيفة من الريف ودول الجوار نحو العاصمة، مع توفير المال اللازم لأجل تغيير شبكات المياه المهترئة. وأشارت إلى أن محطات مياه أبوسعد والمقرن تعمل بالحدود القصوى، مؤكدة على الاعتماد على مياه النيل خلال الفترة المقبلة والاستغناء عن الآبار تدريجيًا.

حجب متعمد

يذكر أن (الصيحة) ولتجلية كافة وجهات النظر، اتصلت بمدير مكتب هيئة مياه ولاية الخرطوم، للإجابة على الانتقادات الموجهة للهيئة، ومعرفة موقف الإمداد المائي بالولاية، غير أن الرجل (مدير المكتب) حجب الصحيفة وطالبها بالحصول على موعد مسبق للحصول على إجابات لتساؤلاتها التي يمكن الرد عليها في مكالمة لا تتعدى الخمس دقائق.

زر الذهاب إلى الأعلى