الإثنين , يوليو 22 2019
الرئيسية / الاخبار / متضررو كركر.. الإزالة لصالح من؟
في خطوة مفاجئة واستثنائية جديدة، أزالت ولاية الخرطوم يوم الجمعة الماضي عدداً كبيراً من الأكشاك والمواقع التجارية الصغيرة، المقامة بموقف جاكسون (كركر)، مما نتج عنها فقدان أكثر من 50 مالكاً لتلك الأكشاك مصادر عيشهم وإدخالهم لدائرة البطالة المتراكمة. واحتج أصحاب المحلات التجارية بالموقف على قرار السلطات المحلية بإزالة محالهم، وأعلنوا رفضهم الخطوة، وأكدوا استيفائهم جميع الشروط الصحية والفنية، وأشاروا إلى أن لديهم عقوداً مع محلية الخرطوم حتى العام 2020م. (السوداني) الصادرة يوم الأثين التقت بالمتضررين، فماذا قالوا؟ عددٌ من أصحاب تلك الأكشاك أفادوا بأنهم استوفوا جميع المتطلبات التي حددتها السلطات، ويقومون بدفع جميع الرسوم المتعددة المفروضة عليهم، دون المطالبة بالخدمات التي تحملها تلك الرسوم والإتاوات، ومع هذا قامت السلطات بإزالة مواقعهم. ما بعد الإزالة وأكد كثيرون استنطقتهم (السوداني) أمس، أنهم ظلوا ملتزمين بسداد جميع الرسوم المفروضة عليهم للمحلية، واصفين قرار الإزالة بالظالم وأنهم فوجئوا بإصرار السلطات على إزالة محالهم على الرغم من صحة موقفهم القانوني بموجب التعاقدات، معلنين تضررهم من قرار ..

متضررو كركر.. الإزالة لصالح من؟

%name متضررو كركر.. الإزالة لصالح من؟

في خطوة مفاجئة واستثنائية جديدة، أزالت ولاية الخرطوم يوم الجمعة الماضي عدداً كبيراً من الأكشاك والمواقع التجارية الصغيرة، المقامة بموقف جاكسون (كركر)، مما نتج عنها فقدان أكثر من 50 مالكاً لتلك الأكشاك مصادر عيشهم وإدخالهم لدائرة البطالة المتراكمة. واحتج أصحاب المحلات التجارية بالموقف على قرار السلطات المحلية بإزالة محالهم، وأعلنوا رفضهم الخطوة، وأكدوا استيفائهم جميع الشروط الصحية والفنية، وأشاروا إلى أن لديهم عقوداً مع محلية الخرطوم حتى العام 2020م. (السوداني) الصادرة يوم الأثين التقت بالمتضررين، فماذا قالوا؟
عددٌ من أصحاب تلك الأكشاك أفادوا بأنهم استوفوا جميع المتطلبات التي حددتها السلطات، ويقومون بدفع جميع الرسوم المتعددة المفروضة عليهم، دون المطالبة بالخدمات التي تحملها تلك الرسوم والإتاوات، ومع هذا قامت السلطات بإزالة مواقعهم.

ما بعد الإزالة

وأكد كثيرون استنطقتهم (السوداني) أمس، أنهم ظلوا ملتزمين بسداد جميع الرسوم المفروضة عليهم للمحلية، واصفين قرار الإزالة بالظالم وأنهم فوجئوا بإصرار السلطات على إزالة محالهم على الرغم من صحة موقفهم القانوني بموجب التعاقدات، معلنين تضررهم من قرار السلطات بالإزالة، مشيرين إلى أن لديهم عقوداً مع المحلية تنتهي في العام 2020م. وكشفوا عن تضرر أكثر من 1000 أسرة مستفيدة من هذه المحلات، وأوضحوا أنهم جلسوا مع رئيس لجنة التخطيط العمراني بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم وأبلغوه بقضيتهم، ووعدهم بمعالجة القضية مع السلطات بالولاية.

في انتظار التطبيق

اللافت بحسب جولة (السوداني) أمس، أن هناك مواقع في موقف جاكسون (كركر) ما تزال باقية ولم تقربها أيادي الإزالة، ويذهب عامل بمحل اليعقوباب للموبايلات في حديثه لـ(السوداني) أمس، إلى أنه تم إبلاغهم بالإزالة ووضع إشارة الإزالة قبل 24 ساعة، واستدرك: “لكن إلى الآن لم تتم إزالتها”؛ وأضاف: “أنهم أصبحوا في حيرة من أمرهم، ولا يعرفون ما هي النهاية، هل ستتم الإزالة أم تم صرف النظر عنها؟”، لافتاً إلى أن هناك العديد من الأكشاك تم إغلاقها قبل فترة بسبب انتهاء مدة العقود ورفض المحلية تجديد التعاقد، وأضاف: “والآن تم تحديدها للإزالة لكنها لم تحدث حتى الآن”.

موقف المجلس

المجلس التشريعي بارك الخطوة التي قامت بها محلية الخرطوم في إعادة تنظيم موقف كركر بعد إزالة جميع التشوهات والمخالفات. وأكد رئيس لجنة التخطيط العمراني والبنية التحتية بالمجلس التشريعي د.جابر حيدوب لدى زيارته لموقف كركر مع والي الخرطوم والمعتمد أمس الأول، أن المجلس يؤيد جميع الخطوات التي تحافظ على أمن وصحة المواطن، كاشفاً عن أن لجنته تلقت شكاوى من بعض تجار موقف كركر حول الإزالة ولكن بعد الوقوف على الوضع من داخل الموقف برفقة معتمد الخرطوم تأكدت اللجنة من صحة مسببات الإزالة لافتقاد المطاعم والمحلات التجارية أبسط شروط مزاولة عملها، مشيراً إلى أن أهم مسارات التنظيم هي إزالة جميع المواقع والأكشاك العشوائية التي لا تحمل أوراقاً ثبوتية بالإضافة إلى انتهاء أجل تعاقدها مع معالجة أوضاع أصحاب المحلات التي ما تزال عقودها سارية.

فشل الوصول

وبالمقابل لم نتمكن من الوصول للمسؤولين؛ لكن حسب تصريحات صحفية سابقة بررت ولاية الخرطوم خطوتها هذه بحتمية معالجة التعديات الهندسية والفنية بالموقف، كتشييد بعض المطاعم والكافتيريات على شبكات ومنهولات الصرف الصحي، مما دفع جهاز حماية الأراضي بالولاية لإصدار قرار بإزالتها، تلافياً لانعكاساتها البيئية والصحية السالبة، والتي من أخطرها، حسب زعم السلطات الولائية، سوء تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي والإنارة وإعاقة حركة المركبات العامة، فضلاً عن اشتراطات توزيع الأنشطة التجارية، التي حَوَّلت الموقف من خدمة المواصلات إلى سوق تجاري عشوائي. وبالنسبة للمواقع المستثناة من الإزالة، تعللت سلطات ولاية الخرطوم بأنها مقيدة بعقود سارية المفعول، وأصحابها لم يخالفوا اشتراطات تعاقداتهم المبرمة مع السلطات، التي تأكدت من التزامهم بمزاولة الأنشطة المصرح لهم بها.

أماني حمد

الخرطوم (صحيفة السوداني)