الأربعاء , أغسطس 21 2019
الرئيسية / 0 نثر و خواطر / فن اللمسة الحنونة

فن اللمسة الحنونة

فن اللمسة الحنونة

موضوع قرأتة فى واحد من المنتديات وحبيت انقلة لكم للاستفادة
وهو ضرورى لكل من الزوج والزوجة وارجو ان ينال اعجابكم

هل يلمسك زوجك خارج قاعة السبات؟

أو هل يلامس جلدك جلده، تمسكان بأيدي بعضكما؟

أقصد لمسة الود والحنان؟ وهل هذا هام لصحة الزوجين الجسدية والنفسية؟
انظروا ماذا يقول احد الأطباء في هذا :

أعوام طويلة وأنا أرى هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشكلات المتزوجين..

زوجان يدخلان العيادة في مواجهة طاولتي.. كل واحد منها يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يمكنه.. لغة جسد تشهر البعد السيكولوجي والروحي والجسدي.. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه الآخر في الجهة الأخرى مائلاً من وضعية البعد والنفور.

المنظر الثاني عصفورا حب يدخلان العيادة ويجد كل منهما كرسيه بجوار الآخر ويلتصقان.. المحبة بينهما تكاد تجعل التصاقهما مثل التوأم السيامي.

تلك المنطقة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر نحو القلة ولماذا يكون في أعقاب المنطقة في بعض الأحيانً تجتهد فيه الأفراس؟!!

لا تبقى إشكالية لها داع واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح على نحو متكامل. اليوم سنمسك خيطاً مهماً في ذلك التباعد وهو <> وحتى يكون مجرى الفكرة واضحاً نحن هنا لا نتحدث عن «اللمسات الحميمية المخصصة» فهذه المساحة الحمراء لها ميدان غير مشابه وخاص. نحن هنا نتحدث عن اللمس العام في الرابطة عن: الطبطبة، مسحة الدماغ، احتضان الود ولمة الرهاب ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل العديد أهميتها في صحة الرابطة الزوجية.

عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشكلات القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين سنة.. عبارة رجل يرغب في لحياته الشرعية حيوية تقول: «ماذا ترغب في وفرت لها جميع الأشياء – ثم إني في اللحظات المخصصة لست جامداً وأعرف الأصول».

من صرح أن المحبة حدودها قاعة السبات، ومن أفاد أن المرأة تتطلب اللمسة المخصصة، المرأة مع زيادة عن الرجل تفتقر صوراً عدة من اللمس العام طبطبة الكتف عوز، مسحة الدماغ حاجة، التربيت على الظهر عوز…إلخ كلها احتياجات إن لم تتوفر لا تدخل المرأة لحظتها المخصصة مرتاحة.. هذا لأن البشرة عامة، وجلد المرأة خاصة مخلوق يتغذى طوال اليوم على اللمس بأنواعه المتغايرة. إن مشكلتنا مع اللمس هي مشكلتنا مع البشرة ذاته.. فنحن نجهل البشرة ولا نفكر به سوى إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور وغيرها..

نحن ليس لدينا ثقافة لمسية، ولا نملك من الأصل ثقافة جلدية..

نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد، قطعة القماش الهائلة التي تلفنا. إن البشرة يُعد أضخم وأثقل عضو حي فينا، فهو يزن ما يقارب 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل نحو 5 – 10% من وزن الجسد كله. وهو يعادل منطقة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف ضئيل.

إن كل سنتيمتر مربع من البشرة به ثلاثة ملايين خلية: دسمة، عرقية، شعرية، عصبية.

وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على البشرة نجدها تصل في البشرة كله خمسة ملايين خلية عصبية. نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب، تتوتر،

ترغب في رياضة، ترغب في تحريكاً حتى توجد على حيويتها – وماذا غير اللمس يعطيها المكث؟!

إن البشرة الذي لا يتم لمسه يلقى حتفه ومعه يلقى حتفه صاحبه، الشأن قد يظهر للبعض زيادة وهو ليس ايضا، العلم يؤكد أننا كبشر نعيش في بث مباشر والماء والطعام واللمس ايضاًً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا من دون اللمس نموت في أعقاب حين أو يلقى حتفه شيء فينا.

علم ضرورة اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مسار علمياً عقب نكبة طفيفة خلال الحرب الدولية الثانية.. حيث وضعت عنابر ليتامى الحرب من أطفال. طبيب من الأطباء لاحظ أن واحد من العنابر الأطفال يبدون فيه أكثر هدوءاً نسبة الوفاة بينهم أدنى وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل ذاته.. لماذا ذلك العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!.. وبرصد كل المكونات وجد أن كل العنابر بها ذات الطعام وذات الإعتناء الطبية، هناك شيء واحد في هذا العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه، تحضر يومياً وتلمس الأطفال على رؤوسهم، تحتضنهم. وكثرت عقب هذا التجارب على قردة، وفئران حرموا من لمس في بمقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً ومات من لم يتلق لمساً..

نحن نفتقر اللمس لأنه يحمل معاني مثل: المحبة، والمداراة، والود والإحساس بك، اللمس يمنح الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. إلا أن ايضاً يخلق حياة للجلد ذاته ولأننا كتلة «إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».. فحين لا يأخذ البشرة لمسات يمرض فنمرض، قد لا يصدق القلة أن البشرة يحس فهو يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن البشرة أداة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يحدث حوله.. في تجارب طريفة كبيرة وجد القادم: وضع أفراد في موضع ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة مراقبة نسيج البشرة فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يطلع روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان يكون في زاوية صيد في أعقاب ملاحقة طويلة في تجربة مراقبة للمحبة وجد أن البشرة حين يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم ليخلق حيوية. انظر إلى وجه العشاق في حضرة الحبيب وستدرك هذا.

نعم البشرة يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان ينشر احتجاجه فهو يذرف الدمع يمد بوزه ويمتنع عن الأكل. ونرجع لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما يفتقر اللمس.. إلا أن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق ينتج وبحتمية احتياج لمس أكثر.. نعم الرجل يتطلب اللمس بكل صوره.. إلا أن المرأة بخلقة الله تحتاجه أكثر.. الدراسات الكثيرة تؤكد أن المرأة التي تتلقى صوراً عدة من اللمس سابقة الذكر تصبح تجاعيدها أدنى، ودورتها الشهرية أكثر انتظاماً قابليتها للإخصاب أشد وقدرة تحملها لضغوط الحياة أعلى.

فلذلك أيها الزوجان طبطبا، ربتا،
لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية أمسكا بأيدي بعضكما ولتتشابك الأيدي بعضكما.