التعليمي

المفعول المطلق , أنواع المفعول المطلق

مَفْهُومَهُ: هُوَ مَصْدَرٌ يُذْكَرُ بِعْدَ فِعْلِ صَرِيحٍ من لَفْظِهِ مِنْ أَجْلِ تَوْكِيدِ مَعْنَاهُ أو بِيَانِ عَدَدهِ ، أَوْ بَيَانِ نَوْعِهِ ، أَوْ بَدَلاُ من إِعَادَةِ ذِكْرِ الفِعْلِ.

مِثْل: عاتَبَتُهُ عِتَابَاُ.

دَارَ اللاعِبُ حَوْلَ المَلْعَبِ ثَلاثَ دَوْرَاتٍ.

تَحَدَّثْتُ حَدِيثَ الواثِقَ من نَفْسِهِ.

صَبْرَاً في مَجَالِ الشِّدَةِ.

يُلاحَظُ من التعَريف أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في المَفْعُولِ المُطْلَقِ ، أنْ يَكُونَ مَصْدَرَاً وَاقِعَاً بَعْدَ فِعْلٍ من لَفْظِهِ – أي من أَحْرُفِهِ الأَصْلِيَّةِ. وكما يكونُ المَفْعولُ المطلقُ مَصْدَرَاً يجيء بَعْدَ فِعْلٍ صَرِيح من لَفْظِهِ ومادَّتَهُ الأَسَاسِية ، فكذلك يَقَعُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ بَعْدَ فِعْلٍ غَيْرِ صَرِيحٍ من لَفظِهِ ، لكنَّهُ يَنُوبُ عن المَصْدَرِ الأَصْلِيِّ ، وَعِندَئِذٍ يُحْذَفُ المصدَرُ الصَّرِيحُ ، ويَنُوبُ عَنْهُ ويُغْنِي عَنْهُ ما يَصْلُحُ أن يَكُونَ مَفْعُولاً مُطْلَقاً.

ثَانِيَاً:

ما يَصْلُحُ أن يَكُونض مفعولاً مُطْلَقَاً والأَشْيَاءُ التي تَصْلُحُ للنيابة عن المَصْدَرِ ، والتي تُعْطى حُكْمَهُ في كَوْنَهِ مَنْصُوبَاً ، على أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ هي :

1- ما يُرَادِفُ المَصْدَرَ : وَقَفْتُ قِيَاماً : إِذ يُرَادِفُ المصَدْرُ ( قِيَامَاً ) مَعْنَى الوُقُوفِ.

2- اسمُ المَصْدَرِ شَرْطَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ اسمِ علم ، مثل: تَوَضَّأ المُصلي وُضُوءاً حيث نَقَصَ عَدَدُ حُرُوفِ اسم المَصْدَرِ ( وضوءاً ) عن عَدَدِ حُرُوفِ المَصْدَرِ ( تَوَضُؤاً ).

3- ما يُلاقي المَصْدَرَ في الاشتقاقِ ، مثل: ” واذْكرْ اسمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إليه تَبْتِيلاً ” . حَيْثُ إِنَّ تبتيلاً ، ومصدرَ الفِعْلِ بَتَلَ – تَبْتِلاً – يَلْتَقِيان في أصْلِ الاشْتِقَاقِ – تَبْتَلَ –

4- الضَميرُ العائِدُ إلى المَصْدَر ، مثل: أحْبَبْتُها حُبَّاً لم أحْبِبْهُ لأَحَدٍ ، حَيْثُ يَعُودُ الضَّميرُ في ( أُحْبِبْتُهَا ) إلى المَصْدَرِ ( حباً ).
5- صفةُ المَصْدرِ المَحْذُفَةِ مِثْل: اجتْهَدتْ أَحْسَنَ اجتِهَادٍ . التقديرُ اجتهدتُ اجتهاداً أَحْسَنَ اجتهادٍ.

6- ما يَدُلُّ على نَوعِ المَصْدَرِ ، مثل: جَلَسَ الوَلَدُ القُرْفُصَاءَ = جَلَسَ جُلوس القُرفُصَاءِ.

7- ما يَدُلُّ على عَدَدِ المَصْدَرِ ، مثل: أَنْذَرْتُ الحارِسَ ثَلاَثَاً.

8- ما يَدُلُّ على الأَدَاةِ – الآلَةِ – أو الواسطةِ التي يَكُونُ بها المَصْدَرُ ، مِثْل :

رَشَقَ الأَطْفَالُ العَدُوُّ حِجَارَةً.

ضَرَبَ اللاعِبث الكُرَةَ رَأسَاً.

9- ( ما ) و ( أي ) الاستفهاميتان ، مثل:

ما تَزْرَعُ حَقلَكَ ؟ = أيَّ زَرْعٍ تَزْرَعُ حَقْلَكَ ، أَزْرَعُ قَمْحٍ أم ذُرَة أم عَدَس ؟

ومثلُ قَوْلَهِ تَعَالى ” وَسَيَعْلَمُ الذينَ ظلموا أيَّ مُنْقَلَبٍ سَيَنْقَلِبُون ”

10- ما ومهما وأيُّ الشرطياتُ ، مثل:

ما تَزْرَعْ أَزْرَعْ = أيَّ زَرْعَ تَزْرَعْ أَزْرَعُ.

مهما تَفْعَلْ أَفْعَلْ = أيَّ فِعْلٍ تَفْعَلْ أَفْعَلْ.

أيَّ اتجاه ٍ تَتَّجِهُ أَتَجِهْ.

11- لفظ ( كلّ وبعضُ وأيُّ ) مضاعفاتٌ إلى المصدر المحذوف . مثل:

لا تُسْرِفْ كُلَّ الإِسْرَافِ = لا تُسْرِفْ إِسْرَافاً كُلَّ الإِسْرَافِ.

سَعَيتُ بَعْضَ السَّعْيِّ = سَعَيْتُ سَعْيَاً بَعْضَ السَّعيِّ.

سُررتُ أيَّ سُرور = سُرِرْتُ سُروراً أيَّ سُرورٍ.

ونيابةُ هذه الأَلْفَاظِ عن المَصْدَرِ ، تُشْبِهُ تَمَاماً نيابةَ صفةِ المَصْدَرِ المَحْذُوفِ ، عن المَصْدَرِ.

12- اسمُ الإِشَارَةِ العائِدُ إلى المَصْدَرِ . مثل : عَدَلْتَ ذاكَ العَدلَ.

كانت تلكَ هي أشهَرُ الأَشْيَاءِ التي تَنُوبُ عن المَصْدَرِ عندَ حَذْفهِ ، والتي يُمكن تلخيصُهَا في قَوْلِنا : ينوب عن المصدر كل ما يدلُّ عليهِ وَيُغْنِي عَنْهُ حَذْفُهُ ، فَيُعْرَبُ إِعْرَابَ المَصْدَرِ

زر الذهاب إلى الأعلى