التعليمي

ابتداءً من العام المقبل, إجراء اختبارات الدور الثاني بعد اختبارات الدور الأول

الركيان لـ”الرياض”:
ابتداءً من العام المقبل.. إجراء اختبارات الدور الثاني بعد اختبارات الدور الأول وقبل تمتع المعلمين بالإجازة
كتب – راشد السكران:
قال مدير عام الاختبارات القبول بوزارة التربية والتعليم لتعليم البنات الأستاذ عبدالله بن إبراهيم الركيان ل “الرياض” أنه سيتم إبتداءً من العام القادم تقديم اختبارات الدور الثاني للطالبات، مؤكدا أن ذلك يعتبر ضمن توجهات الوزارة المستقبلية مضيفا: أنه رغبة من الوزارة في التواصل مع الميدان التربوي والمجتمع في هذا الخصوص فقد سبق وتم طرح هذا الموضوع على موقع الوزارة في الانترنت لأخذ مرئيات أولياء الأمور والطلاب والمعلمين والمشرفين التربويين في هذا الجانب حيث جاءت غالبية الآراء مؤيدة لتقديمه، مبينا أن فكرة هذا الموضوع تقوم على عقد اختبارات الدور الثاني للطالبات المكملات بعد اختبارات الدور الأول، وقبل تمتع المعلمات بالإجازة السنوية وذلك لجميع مراحل التعليم العام التي يحق فيها للطالبات التقدم لاختبارات الدور الثاني.
وعن المبررات الداعمة لذلك قال الركيان: بسبب ما تُسببه اختبارات الدور الثاني من مشقة وقلق نفسي واجتماعي كبير لمعظم أولياء الأمور وذلك أثناء قضاء الإجازة الصيفية في متابعة بناتهم، الهدر الكبير في أموال أولياء الأمور في الدروس الخصوصية في فترة الصيف، تناقص المخزون المعرفي للطالبة مع مرور الوقت في انتظار اختبارات الدور الثاني، ضياع الفرصة على الطالبات المكملات في الصف الثالث ثانوي من الالتحاق بالجامعات، ترشيد الاقتصاد التعليمي أو توفير ما قد تسببه هذه الاختبارات حالياً من هدر، مع عدم حضور الكثير منهن للاختبار إذ تصل نسبة الحضور إلى 15% من المكملات.
وكعادة الوزارة بسرعة الاستفادة من كل مايهم منسوبي الوزارة وراحتهم فقد وجه معالي وزير التربية والتعليم د.عبدالله بن صالح العبيد كافة الإدارات التعليمية في مناطق المملكة لجمع آراء التربويين والطلاب وأولياء أمورهم قبل صدور قرار تقديم اختبارات الدور الثاني لتكون بعد نهاية اختبارات نهاية الدور الأول مباشرة وقد نشر الاستبيان في موقع الوزارة، وذكر في الاستبيان أنه في حالة كانت النتائج مؤيدة للقرار فإنه سيصدر خلال أيام، وتلقى موقع الانترنت بالوزارة نتائج الاستبيان ونشرت خلال أيام من نشر الاستبيان، بعدها أصدر وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد قرارا لتقديم اختبارات الدور الثاني الى الاسبوع الاول من الاجازة نهاية العام الدراسي.
ويأتي هذا القرار ملبيا لرغبات الكثير من الاسر التي ترى الموعد السابق ارباكا غير مبرر لبرامجها خاصة في حالة قضاء الاجازة خارج المملكة سواء بالنسبة للاسر السعودية او المقيمة.
وزارة السياحة تطالب بالتقديم
وعلمت “الرياض” أن الهيئة العليا للسياحة قد طالبت في دراسة لها تقدمت بها منذ سنوات لوزارة التربية بضرورة تقديم اختبارات الدور الثاني لأن برامجها السياحية داخل المملكة تتأثر بسبب عودة الطلاب وأولياء أمورهم لأداء اختبارات الدور الثاني لأن هيئة السياحة تحرص في كل عام على طرح العديد من البرامج التي تناسب الطلبة والطالبات، فإذا كان لدى أي من أفراد الأسرة عودة لأداء امتحانات الدور الثاني فإن كامل الأسرة ستكون برفقة الطالب أو الطالبة ليؤدي امتحانات الدور الثاني ولن تفرط في نجاحه ومستقبله التعليمي بسبب برامج سياحية أو غيرها مهما كانت الأسباب، وهذا ماهو ملاحظ بكثرة أيام الإجازات الصيفية حيث يتأثر برنامج الأسرة بسبب أن أحد أفرادها لديه اختبار دور ثاني.
وكان هناك تفاعل كبير مع توجهات الوزارة من المواطنين.
مناشدة عبر “الرياض”
المواطن محمد بن عبدالعزيز الموسى طرح مقترحات إيجابية لوزارة التربية والتعليم لحثها لتقديم اختبارات الدور الثاني فقال: ها أنا أعاود طرح مقترح سبق أن تناوله بعض الإخوة في هذه الصفحة المتوهجة ويتصل باختبارات الدور الثاني التي باتت بحاجة إلى إعادة صياغة بما ينسجم مع مستجدات المرحلة التعليمية التي دأبت على نسج خيوط التطوير والاحتفاء بأساليب النهوض وإذابة ملامح الجمود التي قد تعيق موكب الارتقاء.. فاسمحوا لي بتلك التساؤلات الجادة لماذا لا تكون اختبارات الدور الثاني بعد انتهاء اختبارات الفصل الثاني مباشرة وهي تجربة تربوية جديرة بالتطبيق ولا سيما وأن هذا الهاجس بات يلامس أذهان منسوبي الميدان ومنسوباته.. لعدة عوامل:
أولاً: أن الطالب المكمل لن يجد أمامه فاصلاً زمنياً ينسيه معلوماته كما هو حاصل الآن واختباره مباشرة بعد الفصل الثاني سيجعل الدروس والمعلومة قريبة من ذهنه.
ثانياً: تحقيق الراحة للأسر من آباء وأمهات الذين لديهم بعض الأبناء المكملين وكم من أسرة حرمت الاستمتاع في الإجازة لانشغالها بمن أكمل من أبنائها، كما أن الابن المكمل لن يستمتع بإجازته فهو محاصر بالكتب والمذكرات ومرهق نفسياً وهذا الأمر ينطبق على الطلاب والطالبات.
ثالثاً: امتصاص حدة الموقف الذي يلقاه المعلمون والمعلمات عبر مساحة زمنية تسمى (أيام العودة).. مساحة مليئة بالفراغ والملل ولن يجدي معها الدورات التدريبية الرمزية التي تقام.. وهي تمتد مع اختبارات الدور الثاني إلى ثلاثة أسابيع! وتقديم اختبارات الدور الثاني سيريح المعلمين والمعلمات إن تأخرت عودتهم إلى قبيل بداية العام الدراسي ويخلصهم من قيود العودة.
رابعاً: أثبتت الإجازات الصيفية دور المعلمين والمعلمات في تنشيط البرامج السياحية ودعم الحركة التجارية في فعالياتها باعتبارهم شريحة كبيرة ذات أثر فاعل ومؤثر ولا شك أن هذه التجربة ستساعد على تطويل إجازتهم ومن ثم سيكون لهذا مردود إيجابي على برامج ومناشط السياحة وإثراء الحركة التجارية والمشاركة في إنجاح فعاليات الصيف..
خامساً: إن منسوبي ومنسوبات المدارس يواصلون المرابطة والحضور إلى الدوام لأسبوع أو أكثر بعد النتائج، ولا شك أن إقامة اختبارات الدور الثاني في هذه الدائرة الزمنية أولى.. وبخاصة وأن أغلب الناس لا يفضل السفر مع بدء الإجازة مباشرة لانشغالهم بتسجيل أبنائهم وبالمناسبات الاجتماعية.
سادساً: من المنصف أن يبدأ الجميع عامهم الدراسي الجديد بهمة ونشاط بعد انتهاء إجازتهم مباشرة وليس من الملائم أن تبدد الطاقات في عمل اختبارات وتشكيل لجان مراقبة وتصحيح مثقلة بالأعباء التي تستنزف من المعلمين والمعلمات مجهوداً ينبغي توفيره للعام الجديد..
سابعاً: ثمة ثقل نفسي حينما تكون الإجازة الصيفية لمنسوبي الميدان محصورة بين قوسين.. أعني اختبارين: الفصل الثاني والدور الثاني لتأتي الإجازة بينهما دائرة زمنية معبأة بالشجن.. والمنطق يقول: إن الإجازة الصيفية ينبغي أن تكون تتويجاً بعد انتهاء جميع أعمال الاختبارات بشتى أشكالها ومستوياتها.
ثامناً: إن تقديم اختبارات الدور الثاني تجربة تربوية ذات نقلة نوعية في صياغة الاختبارات الخاصة بهذه الفئة المكملة وهي تجربة قادرة على احتواء كثير من السلبيات التي أصبحت تطغى على الأسلوب الراهن وأعتقد أن المصلحة باتت تلحّ لجعل هذه الاختبارات امتداداً لاختبارات الفصل الثاني.. ولا سيما مع انخفاض أعداد المكملين بعد تطبيق لائحة الاختبارات الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى