الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / 0 نثر و خواطر / لاتكوني كقطعة ثلج

لاتكوني كقطعة ثلج

!

لاتكونــــي كقطعة ثــــــلج!!!!!!!

‎نعم لاتكوني كقطعة ثلج..لها شكلها..وحيزها ومكانها إلا أن بمجرد أن تلامس سطحا دافئاً تفقد ملامحها وكيانها وشخصيتها الأصلية فتذوب بلارجعة
‎ذلك النص سوف يلقي الضوء على غير دقيق زوجي خاص بالنساء لاغير
‎اخطاء تقع فيه السيدات دون الرجال للعديد من عوامل:
‎أولاً :
‎تكوين المرأة السيكولوجي والذي جبل على الرعاية والعطاء والإهتمام لاسيما لمن تحب وتهتم لأمره
‎وثانياً:
‎إيمان المرأة ببعض المعتقدات والمفاهيم القديمة والبالية عن فن التداول مع الرجل ومايحتاج ويحب من المرأة والتي لم تعد تنفع لزماننا ذلك ولا لرجال تلك الدهر
‎ذلك الخطأ يحدث بأسلوب متدرجة… متسلسلة…. خفية على مدار سنين من الزواج ولا تكتشفه بعض السيدات سوى عقب فوات الأوان أو في أعقاب تكبدها لخسائر فادحة في علاقتها الزوجية
‎ذلك الخطأ هو ذوبان المرأة في الرابطة الزوجية وضياع الهوية الذاتية والإستقلال السيكولوجي
‎فالكثير من السيدات منذ مطلع الزواج تتوقف عن ممارسة جميع الأشياء يميزها ويخصها وربما يكون داع انجذاب قرينها لها من الطليعة فتجدينها تتنازل عن عالمها المخصص بها قبل الزواج فتترك صديقاتها … هواياتها من قراءة…رسم…..ديكور……. كتاباتها…قرأتها….و أيضاً أحلامها وآمالها ومشاريعها … وتتوقف عن علاقاتها الإجتماعية وتبادل الزيارات مع الآخرين لتنحصر زياراتها في بعض الحالات بالواجب أو صلة الرحم لاغير فقط
‎وتبدأ المرأة في تلك الوضعية في الدوران في فلك الزوج…أين ذهب؟ ومع من يجلس؟ وماذا يفعل مايفعل ؟ ولماذا لا يفعل؟ ولماذا هو سرحان؟؟ وهل هو سعيد معها؟؟ وهل يحبها أكثر هذه اللحظة أم اقل؟؟؟؟ وماذا يحب وماذا يكره ؟؟؟ فتلاحقه بإهتمامها فيصبح هاجسها الأضخم ذلك الرجل معتقده أنها متى ما فكرت به أكثر وكلما التصقت به أكثر واتصلت عليه كل ساعة ازداد حبه وتعلقه بها أكثر وأكثر
‎غير أن المتفهم لنفسية الرجل يعلم ويدرك جيداً أن مطاردة الرجل والإلتصاق به من قبل المرأة لا يتسق ولا ينسجم مع فطرة الرجل وتركيبته النفسية التي جبله الله عليها ، فملاحقة الرجل تجعله ينفر من المرأة اكثر واكثر …
‎وهنا تتم السلسلة المدمرة للعلاقة فعندما ينفر أو يهرب الرجل متى ما ارتفع إرتباك المرأة وخوفها من فقدانه أو ضياع حبه وتعلقه بها فتبدأ بملاحقته أكثر وأكثر ويزيد بالتالي انسحاب الرجل اكثر واكثر وبالتالي…وتبدأ السلسه بالتكرار
‎والمرأة التي تفعل هذا ترتكب غير صحيح فادح لأنها تخترق أكثر أهمية نُظم الرابطة الزوجية السليمة والمستقرة حيث أن الزواج السليم هو الذي يحافظ به الزوجان باستقلال شخصياتهم…خصوصياتهم و هواياتهم مع التمكن من تكوين رابطة شراكة متكافئة
‎فمن الصحي والضروري للمرأة أن تفكر بصيغة “أنا” بعض الأوقات عوضاً عن صيغة ” نحن” التي تستخدمها مدار الساعة في التفكير وإتخاذ القرارت بخصوص علاقتها الزوجية وباستمرار تذبذب ” أنا وزوجي واحد إلا أن ذلك شيء لايفعله الرجل سوى نادراً بشكل كبيرً للغايةً
‎فأنا أوضحت في طليعة النص أن ذلك الخطأ خاص بالمرأة دون الرجل لأن في الواقع الرجل لا من الممكن أن يذوب في كيان الرابطة الزوجية ويفقد خصوصياته.. لايمكن أن ينسى أحلامه…وهواياته…ورغباته بهدف قرينته بل يحافظ عليها وعلى ممارستها حتى لو أدى هذا للكثير من المشكلات مع قرينته ..فمثلا العديد من البنات تشتكي من إصرار وحرص قرينها على الذهاب للإستراحة ولعب الورق مع أصدقائه أو ممارسة هواياته المخصصة به قبل الزواج بصرف النظر عن غضبها أو حزنها أو حتى إغرائها له
‎أما الفتاة فتجدينها تتنازل عن كل ماسبق بدون أن يطالبها واحد من بهذا فتذوب كلياً في علاقتها الزوجية غافلة أنه بفعلها هذا تكون قد تخلت عن جزء منها جزء على الارجح هو ما حرض إعجاب زوجك بك من االبداية…
‎و حتى إذا كان هو من مناشدة منك التنازل عنها من أجله، ,إنها بفعلها هذا ترتكب غير دقيق كبيراً…..لماذا؟ لأن الرجل يحب المرأة الواثقة…القوية التي تعرف ماتريد وتعرف كيف تحصل عليه ….المرأة الناجحة والمميزة….المرأة التي لها عالم خاص بها تستمتع وتسعد به بوجود الرجل أو من دونه….المرأة التي تمتع بالغموض نوعا ما فهي ليست كالكتاب المفتوح في مواجهة قرينها يعلم كل تفاصيل حياتها..وعلاقاتها…وأهلها..فتصبح شيء معلوم وملل له..
‎الرجل يعجب بالمرأة
‎التي تتمتع بالإستقلاليه الذاتيه التي لديها مشاعرها…وتعرف كيف تكون سعيدة بذاتها فليست من النوع التي تدور في ملكوته وتعلق سعادتها به فتسعد عندما يكون راضي عنها وتنهار وتحزن عندما يغضب أو ينشغل عنها
‎أما هذه المرأة التي يعلم أنها قابعة بالمنزل تنتظره ومن أول مايدخل البيت تطارده من حجرة الى حجرة واذا خرج تطارده بالإتصالات..وتنهار وتبكي لو سهر كثيراً خارج المنزل…أو إذا قرر السفر مع أصدقائه أو اذا تأخر عن توقيت حضوره لها و:إنها تفكر من منطلق ألا لم تكن معي ولي 24 ساعة فانت لم تعد تحبني وأنا غير هامة لك….فتشعره بالذنب..والتقصير..والإهمال …والأنانيه…
‎تلك المرأة يفقد الرجل الإهتمام بها لاشعورياً مهما كانت …لماذا؟ نتيجة لـ تركيبة الرجل النفسية والجينية لأن الرجل جبل على حب الصيد
‎فهو يحب أن يطارد المرأة لمسعى التقرب لها وكسب رضاها…. أن يشعر أنه يمكنه الفوز بقلبها والتوفيق بإسعادها حتى لو أفاد ضد هذا……إلا أن لو كانت هذه المرأة رامية بنفسها تحت قدميه لفقد إهتمامه بها وشعوره بقيمتها وبدأ بالبحث عن إنسانة تثير اهتمامه وغرائزه…لذلك نصيحة هامة لكل زوجه توقفي عن التفكير المتواصل بكيفية إسعاد زوجك و فكري لاغير بكيف تجعليه يعلم أنه يمكنه اسعادك..(حتى بصغائر الموضوعات) ؟؟ وكيف تفعلي هذا ؟؟؟؟ أنت تستطيعي أن تسعديه وتجعليه يشعر بالحب..والتقييم …والإعجاب عندما يؤمن أنه يمكنه أسعادك عن طريق أبداء سعادتك وفرحك بما يقوم به والتعبير عنها لفظياً وجسدياً حتى إذا كان مايقوم به من واجباته أو من حقوقك عليه..او أنها أمور تافة مضاهاة بمايقوم به لغيرك او ماقدمتيه أنت له..مهما كانت هي محاولته لأسعادك:الحضور مبكر..احضار مقاضي المنزل.. المعاونة مع الأطفال…الخ لاغير اسعدي بشكل كبير بمحاولته وقدريها كثيراً. …وراقبي النتائج المبهرة على سلوكه وحرصه على أرضائك أكثر وأكثر … فمن أثناء عملي تلك الفكرة غيرت العديد من الصلات الزوجية …عندما توقفت الزوجة عن النفكير كيف أسعده كيف أكسبه وبدأت تفكر كيف أحسسه أني سعيدة معه وبما يفعل من أجلي…. هنا لاغير تكوني عرفتي التداول بنجاح مع فطرة الرجل وتكوينه السيكولوجي,,,
‎ولا تنسي احتفظي بشخصيتك..احتفظي باستقلاليتك…احتفظي بمواصفاتك وهواياتك التي أحبك زوجك من أجلها وإياك أن تتخلي عن أي قسم من حياتك …لأن ذلك ما جعل يعجب بك ويحبك بالبداية
‎تذكري
‎المرأة الحكيمة هي التي تحرص على عدم السعي للانتصار بحب الرجل وإهتمامه زيادة عن سعيه هو تجاهها