الأربعاء , أغسطس 21 2019
الرئيسية / 0 نثر و خواطر / تكيس المبايض عند البنات

تكيس المبايض عند البنات

تكيس المبايض دوافعه ومداواته

تكيس المبايض هو تضخم المبيض الناتج عن وجود حويصلات ضئيلة بداخل المبيض ويصاحبة تدهور فى التبويض وقلاقِل فى الدورة الشهرية.

اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي

يلتبس الشأن على العديد من النساء في التفرقة بين تكيس المبيض ووجود أورام عليها والتي من الممكن أن تكون حميدة أو خبيثة. فتكيس المبيض يقصد وجود مجموعة من البويضات ضئيلة الكمية (لا يتخطى مقدار الواحدة منها 10 مم) ذائعة داخل المبيضين وخصوصا تحت الغلاف الخارجي وتلك الظاهرة متعلقة باضطراب الهرمونات التي يفرزها المبيض وهكذا تعرقل الإباضة. وعادة يرافقها تزايد في ضغط الدم وغلاء في الوزن وكثافة في شعر بعض أنحاء الجسد خاصة اللحة. أما الأكياس فهي عظيمة الكمية نسبيا وقد تبلغ إلى كمية ضخم قد يملأ تجويف البطن بأكمله وهي عادة واحدة لكن عددها يمكن أن يصل إلى اثنين أو ثلاثة. وقد تبدو بعض النتوءات على سطحها الداخلة الأمر الذي قد يحرض الشك في كونها خبيثة. –

مظاهر واقترانات تكيس المبايض :
– السمنة، وتأخر الحمل، وزيادة ضغط الدم وإضطراب في الدورة والتبويض أيضآ وعدم التمكن من الإنجاب، وظهور شعر زائد, حب الشبان, مبالغة دسمة الجلد.
– ليس من إشارات التبويض نزول الدم على شكل ألياف قبل الدورة بيومين ، فالتبويض يأتي ذلك قبل نزول الدورة بأسبوعين تقريبًا وذلك يُعد من إشارات التكيس واضطراب الدورة أو قلّتها.
– الوقت الذي ينتج ذلك فيه التبويض هو في الغالب من اليوم العاشر لابتداء نزول دم الدورة إلى اليوم السابع عشر , وقد لا يتشابه من أمراة لاخرى وفق كمية دورتها الشهرية .
– أي تكيس للمبيض لابد أن يقوم برفع في نسبة هرمون التستوستيرون الذكري ( هرمون الذكوره ).

هل يمكن حصول حمل ،مع وجود التكيس؟
الجواب : نعم ، قد يحصل حمل في بعض الحالات، والغالب يكون حمل هزيل، وقد يسقط في الشهر شهر ونصف أو شهرين، وقد يتكرر الأسقاط ، في وضعية عدم أخذ دواء.

عوامل تكيس المبايض :
مع أن مرض تكيس المبايض يُعد من أكثر حالات اضطراب الهرمونات شيوعا في النساء. لكن ميكانيكية تكيس المبايض غير معروفة على وجه التحديد ولذا فالسبب الأساسي غير معلوم ولكن هناك عديدة أسباب تؤدي إليه .
** فالبعض يشاهد أن الإشكالية في الغدة النخامية Pituitary gland ، حيث أن هناك مبالغة في هورمون إل أتش LH يقود إلى هبوط في هرمون الاستروجين الذي يجعل تجاوب الأكياس المتواجدة في المبيض تجاوب عشوائية وغير منتظمة.
** ويرى آخرون أن الإشكالية تقع داخل المبيض حيث انه لا يستجيب لهرمونات الغدة النخامية على نحو ملائم كما في المبايض الطبيعية
** وهناك فريق ثالث يشاهد أن الإشكالية تقع في الغدة الكظرية ( الجاركلوية) حيث أنها تنتج اعداد عظيمة من الهرمونات الذكرية كهرمون DHEAS الذي يقود إلى تكيس المبايض.
** وهناك نظرية حديثة تعزو الإشكالية إلى قلة إفراز هرمون دوبامين Dopamine في المراكز العليا في المخ، وذلك بدوره يترك تأثيره على ما تحت المهاد والغدة النخامية. ومهما يكن الداعِي فإن دواء الإشكالية يكمن في تصحيح الحال المختل باستخدام العقاقير المنشطة أو بعملية كي للمبايض.

– التشخيص :
يشخص الداء بملاحظة قلة أو قلة تواجد الدورة الشهرية، مبالغة الشعر في الجسد أو الوجه، وبمشاهدة الشكل الفريد للمبايض بالأشعة فوق الصوتية (الإلتراساوند Ultrasound)
تحليل المبايض يتضح أن هناك عددا كبيرا من الأكياس المحتوية على بويضات مستعدة للتبييض في مختلف دورة شهرية ولكن المفروض أن كيسا واحدا كل دورة ينمو وينتج بويضة ناضجة شهرياً ولكن ما يحصل أن عددا كبيرا من الأكياس تنمو في وقت واحد ثم يتوقف نموها جميعا في منتصف الطريق وهكذا عدم وصول أي من تلك البويضات للحجم الملائم وعدم حدوث الحمل (8 – 10 أكياس وحجمها أدنى من 10 ملم في مختلف مبيض) . وتبدو تلك الأكياس بالأشعة الصوتية كحبات عقد اللؤلؤ

ويحدث التشخيص بمراجعة متخصص أمراض السيدات والتوليد، وعبر إمضاء الكشف الطبي، بالإضافة للفحوصات الآتية ليتأكد التشخيص السليم للمرض:
– تحليل المبايض بجهاز الموجات فوق الصوتية
– عمل قياس لمستوى هرمون الأنسولين في الدم.
– عمل فحص للهرمونات الأنثوية في اليوم الثاني او الثالث من تاريخ نزول الدورة خاصة لهرموني ال FSH وال LH
– عمل فحص لنسبة هرمون الذكورة testosterone.
– عمل فحص لوظائف الغدة الدرقية TSH ؛ لأن قصورها يسبب ارتفاعا في هرمون اللبن PROLACTINE وعدم انتظام الدورة؛ ولذلك لا مفر من عمل ذلك الفحص، استعدادا من أن يكون خلل وظائف الغدة الدرقية هو المسبب لظهور مظاهر واقترانات مماثلة لأعراض تكيس المبايض.
وتحليل الهرمونات يتضح:
• مبالغة في هرمون إل أتش LH .
• هرمون أف أس أتش FSH (الهرمون صاحب المسئولية عن نمو ونضج البويضات) في المعدل الطبيعي أو متدني.
• مبالغة نسبة هرموني (3/1) LH / FSH أو أكثر.
• هرمون البرولاكتين Prolactin (الهرمون صاحب المسئولية عن تكوين وإدرار اللبن من الثديين) في المعدل الطبيعي أو عال.
• هرمون الذكورة (تستوستيرون testosterone) في المعدل الطبيعي أو عال.
• هرمون DHEAS في المعدل الطبيعي أو عال.
• هبوط شديد لهرمون التبويض (البروجسترون Progesterone).
كما أن بعضهن يتكبد من ازدياد هرمون الانسولين صاحب المسئولية عن عملية حرق السكر بالدم.
– المضاعفات :
وهى نادرة الحدوث سوى مع الحالات العنيفة والمتاخرة فى الدواء وكلها ناتجة عن ازدياد هرمون الاستروجين لفترات طويلة :
1- اورام حميدة وغير حميدة فى الرحم والثدى
2- مبالغة الوزن
3- الضغط العالى
4- ازدياد السكر فى الدم
– الدواء :
أما دواء متلازمة تكيس المبايض فيتركز الجزء الأساسي منه على المريضة ذاتها، حيث أن أكثرية المريضات يعانين من البدانة وقد تكون بدانة مفرطة، لهذا فإن إنقاص الوزن يقود إلى انتظام الهرمونات وقد يقود إلى حمل مع الدواء البسيط، حيث أن أكثرية هؤلاء المريضات يعانين من قلاقِل في التمثيل الغذائي، خصوصا في السكريات والدهون كما تتكبد بعضهن من مرض السكري.
الدواء بالأدوية
يعتمد على وضع المريضة، فإذا كانت غير متزوجة أو لا تريد الحمل فإن الدواء يكون بأخذ حبوب حظر الحمل مثل حبوب ديان Diane مع علاج مخفض لهرمون الذكورة مثل الداكتون Aldactone الذي هو عبارة عن علاج للضغط و لكنه يخفف من هرمون الذكورة وهذا للسيدات اللواتي يعانين من مبالغة الشعر في الوجه وفي الجسد بصفة عامة.

وفيما يتعلق للسيدات اللواتي يرغبن في الحمل فإن العقاقير المستخدمة هي:
• حبوب الكلوميد Clomid: وتعطى بجرعة تتراوح بين (50 ـ 150 جم) حبة إلى 3 حبات) في يوم 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5 ـ 6 من الدورة.
• حبوب الكلوميد مع إبرة: hCH وتعطي في اليوم الثالث عشر من الدورة.
• ابرة: HCG/F.S.H وهي عبارة عن الهرمونات المفرزة من الغدة النخامية التي تقوم بتفعيل المبايض وتعطي بصفة يومية في اليوم الثاني من الدورة ثم يقوم الطبيب بفعل أشعة صوتية في اليوم السابع من الدورة لمعرفة نطاق الاستجابة للعلاج وقد يفتقر إلى فعل فحص دم لمستوى هرمون الأنوثة Estrogen. ثم يعاد التحليل في اليوم العاشر من الدورة حتى تبلغ الجربيات إلى المقدار والعدد الملائم، حيث تعطى إبرة hCG ويطلق عليها بين العامة الإبرة التفجيرية لأنها تعاون على نضوج البويضة حتى يبلغ الجريب إلى فترة التفجير وتدشين البويضة وينصح بالاتصال بين الزوجين في أعقاب 36 ـ 40 ساعة من إبرة hCG. ويعد الدواء بإبرة hCG/F.S.H من العقاقير القوية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لهذا لابد أن تعطى من قبل استشاري مختص في العقم والخصوبة.
• عقاقير السكري مثل الجلوكوفاج Glucophage: وتستخدم بمفردها أو مع الكلوميد لتفعيل المبايض وهي فعالة وخصوصا في وضعية مقاومة الخلايا للأنسولين ويعطى الجلوكوفاج بمعدل 1.5 جرام كل يومً.
الدواء الجراحي لتكيس المبايض
يجرى الدواء الجراحي لتلك الوضعية بعمليات:
1. استئصال قسم من كل مبيض بما يعادل ثلث المبيض: وتلك العملية فعالة في استرجاع التبويض ولكنها تعتبر من العمليات القديمة في الزمان الماضي الطبي، وهذا لأنها من المعتاد أن ينتج ذلك بعدها التصاقات بخصوص قنوات فالوب قد تمنع الحمل.

2. عملية كي المبايض بالمنظار الجراحي:
وتستخدم تلك العملية في وضعية فشل الدواء عن طريق الكلوميد في مرضى متلازمة تكيس المبايض وتتميز عن الدواء بإبرة hCG بعدم حصول حمل متنوع (توأم أو أكثر) ولا تتطلب المريضة إلى مواصلة التبويض بالأشعة الصوتية وينصح بتلك العملية للمرضى اللواتي يحصل عندهن استثارة في المبايض أو حصول مضاعفات مع الإبر وأيضاً في وضعية المريضات المقيمات في أنحاء نائية بحيث لا يستطعن الحضور لفعل استكمال التبويض لفترة أسبوعين. ويحدث كي المبايض بالمنظار الطبي من خلال البطن عن طريق الليزر أو التيار الكهربائي ولا فرق في النتائج بينهما، إنما الهام أن يقوم بالعملية جراح المناظير المختص في العقم حتى تكون نسبة حصول الالتصاقات في أعقاب العملية ضئيلة (10% – 20%) من الحالات و تكون التصاقات خفيفة وبعيدة عن قنوات فالوب و بالتالي لا تمنع حصول الحمل بمشيئة الله عز وجل. وكما هو معلوم فإن 80% من النساء يحصل لديهن التبويض الذاتي في أعقاب تلك العملية.
3. الدواء في قسم المعاونة على الخصوبة عن طريق أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي أو الحقن المجهري، وينصح به في وضعية فشل الدواء بالإبر أو في وضعية وجود تدهور في عدد الحيوانات المنوية أو في حركتها أو ازدياد حاد في نسبة الحيوانات المنوية المشوهة في السائل المنوي للزوج.