الجمعة , ديسمبر 13 2019
الرئيسية / 0 نثر و خواطر / التربية الجنسية الخاطئة للإناث

التربية الجنسية الخاطئة للإناث

من فظائع التربية الجنسية الخاطئة للإناث

هنالك مجموعة من المشاكل والقضايا لا إستلم الانتباه والانتباه
بصرف النظر عن خطورتها وآثارها على أمن المجتمع الإسلامي واستقراره،
وتجاهل مثل تلك القضايا بشبه تجاهل النيران تحت الرماد الذي قد يؤدي في الخاتمة إلى كارثة!

ومن القضايا التي يتم تجاهلها قضية الثقافة الجنسية للفتيات،
فالفتاة المسلمة اليوم تتكبد لأنه لا واحد من يهتم – حقيقة- بمشكلاتها الجنسية المخصصة؛
فالأم أكثر قربا إنسان إلى الفتاة تتحرج أن تتحدث مع ابنتها في مثل تلك الموضوعات،
وإن قالت معها فبلسان النصح الجاف أو التنويه أو التخويف،

وتستشعر الفتاة أنه من غير المناسب أن تسأل والدتها في مثل تلك الموضوعات ( لأنها قلة حياء )
فتتباعد عن والدتها وتتحدد نظرتها إلى تلك الموضوعات الجنسية استنادا لأحد احتمالين :

الاحتمال الأول:
هو رفض الفتاة واحتقارها للجنس؛
لأنه شي متدني لا يليق بالفتاة المهذبة أن يكون تملك إحساس غير سلبي نحوه،
إضافة لاحتقار أشكال أنوثتها التي تتعلق في ذهنها بالدخول في فترة حديثة
غير مقبولة فيما يتعلق لها،
وربما يبلغ الشأن في الخاتمة إلى رفض وكراهية الزوج ذاته،
وإن تزوجت فمن أجل الطقوس والأعراف لا أكثر ولكنها تبقى تتكبد في زواجها؛
لأنه قد ترسب تملك في اللاشعور أن ذلك التصرف حقير وهابط ولا يليق بها أن تتجاوب معه
فيترجم هذا كله في صورة برود في علاقتها بزوجها،
ومهما كان الزوج رقيقا وحنونا فلن يجدي هذا في ذوبان الجليد الذي يؤرق حياتهما.

الاحتمال الثاني :
أن تهتم الفتاة اهتماما مبالغا فيه بقضايا الجنس،
وجديد عديد من المراهقات يدور بخصوص تلك القضايا،
وقد تتلقى معلوماتها من الصديقات الجاهلات
وإن لم يكن تملك وازع ديني قوي
فإنها تستقي معلوماتها من الدش أو المواقع الإباحية على الإنترنت،
والنتيجة في تلك الوضعية تكون أسوأ بكثير
وقد تبلغ بالفتاة إلى عتبة الانحراف!!
لأن تلك النوعية من البيانات تعتمد على التهييج الحسية
وليس فيها من العلم سوى اليسير،
وربما بلغت إلى نتيجة تشبه النتيجة الأولى من رفض الزوج والفرار
لأنه من المنتشر بين المراهقات الجديد عن الأوجاع الفظيعة المترتبة على الزواج
خصوصا في إشكالية التشييد.

موقف الإسلام من الجنس
والسؤال هو ما موقف الإسلام من الثقافة الجنسية ؟
ن هو الذي يتحمل مسئولية توصيل تلك الثقافة إلى الفتاة خاصة؟

الواقع الذي لا شك فيه أن الإسلام هو دين الفطرة
فلم يقف من الجسم موقف الريبة والرفض
بل عطاء الجسم الإنساني كل الحرية في الاستمتاع بطيبات الحياة الدنيا
بدون إسراف وفي دائرة الحلال الخالص
يقول تعالى :”والذين هم لفروجهم حافظون
سوى على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى خلف هذا فأولئك هم العادون”
(المؤمنون الآية 5 – 7)

فالزواج هو الدائرة المباحة التي يتحقق فيها الإشباع الجنسي
ولن يتحقق هذا سوى بالمعلومات الصادقة عن ماهية الزواج وأهميته
ولماذا خلق الله الذكر والأنثى ولكل منهما مواصفات جسدية ونفسية
وهناك علامات كثيرة لهذا وردت في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة
فالله سبحانه وتعالى يقول عن الرابطة بين الزوجين
“هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” البقرة 187
وللنفس الإنسانية أن تحلق في معاني تلك الآية الكريمة
وما تشمله من نواحي الترابط الجوهري والنفسي وتلك الفكرة لا مفر من توصيلها للفتاة
وأن سعادتها واستقرارها السيكولوجي لن يكون سوى بالزواج الذي يُعد حدثا مهما ومبهجا
لهذا فلابد أن تكون منشرحة وسعيدة عندما تبدو عليها إشارات الأنوثة
التي تفتح لها آفاقا حديثة في حياتها.

والسؤال في مثل تلك الموضوعات ليس عيبا أو حراما

توجيهات لتقديم الثقافة الجنسية للفتاة

– في فترة الطفولة لا مفر من تفهيم الفتاة حقيقة جنسها وأن الله سبحانه
– وتعالى خلق جنسين مختلفين الذكر والأنثى لحكمة يعلمها
وأنه لا فضل لجنس على آخر وإنما ينهي كل منهما الأخر.

– في أواخر فترة الطفولة لا مفر من الدلالة حتّى هناك تغييرات جسدية سوف تتم
وأن تلك التغييرات بشرى سارة ولا تحمل أي معنى للإزعاج.

– بمجرد وصول الفتاة إلى فترة البلوغ
لابد أن تشرح لها مواصفات جسمها وأعضاءها التناسلية الداخلية والخارجية.

– بتقدم الفتاة في السن وفي الأوقات المناسبة
لا مفر من تعريفها بشكل متدرج طبيعة الزواج
ويتأكد الشأن في وضعية خطبة الفتاة
إذ لا يجوز بحال من الظروف أن تساق الفتاة إلى الزواج وهي جاهلة بما هي مقدمة عليه.

– الأم هي الإنسان الموائم لتفسير تلك الحقائق
لأنها القريبة من ابنتها وهي المسؤولة عنها
وسيسألها المولى عز وجل عن تلك الأمانة
ومن الجائز أن تساهم الأم في تلك المسؤولية
معلمة المسجد خلال دروس الفقه
فهي يمكنها عطاء الفتاه بعض الأضواء الهادية خلال دروس الطهارة
أو خلال الجديد عن أحكام العائلة
وتلك البيانات تقدم في محيط العلم الشرعي
لهذا فإن لها قدسية خاصة
وايضاً معلمة الأحياء في المدرسة
عليها دور تقديم المعلومة السليمة للفتاة
بخصوص بتشريح جسمها ووظائفه وكل تلك البيانات تلتحم سويا
لتقديم صورة صادقة وأمينة للثقافة الجنسية في عقل الفتاة –
وفي النهاية لا مفر من تربية الفتاة تربية إيمانية عميقة
تدرك عن طريقها أن جسمها أمانة يلزم أن تحافظ عليها
فلا تترك ذاتها لصديقات السوء أو للدش ومواقع الإنترنت الفاضحة
لتعرف منهم حلول للتساؤلات التي في ذهنها عن الجنس
لأنها بتلك الأسلوب تعرض ذاتها لباب واسع من الفتن قد لا تصمد أمامه
ولكن عليها بأهل الثقة والعلم كالأم وإن لم تكن الأم..
فمعلمة المسجد أو شقيقة كبرى معلوم عنها الالتزام والخلق
وإلا فالصبر حتى يهيئ لها المولى عز وجل المعرفة السليمة
مع الاستعانة بالصيام والصلاة والدعاء ومطالعة كتب العلم الشرعي