التعليمي

اعادة التدوير

نتيجة التلوث الحاصل في الوقت الحالي وزيادة الخطر على البيئة بشكل عام على كوكب الأرض انتشر ما يعرف بإعادة التدوير وهي العملية التي يتم فيها تحويل النفايات أو المخلفات بشتى أنواعها إلى منتوجات جديدة من أجل الحد من النفايات أو المواد التي يمكن استعمالها وهو ما يؤدي إلى تقليل النفايات بمختلف أنواعها والحد من التلوث بمختلف أنواعه كتلوث الماء والذي يحصل نتيجة لرمي المخلفات في البحار والمحيطات والأنهار وتلوث الهواء الناتج عن حرق النفايات، بالإضافة إلى التقليل من الطلب على المواد الخام التي يتم استخراجها من باطن الأرض، والتقليل أيضاً من الانبعاثات الغازية التي تحدث نتيجة لتحلل بعض المواد أو نتيجة للطرق التي يتم التخلص منها من خلالها والتي تسبب في العادة الظواهر البيئية المنتشرة من حولنا كظاهرة الاحتباس الحراري وثقب الأوزون.
ومع أنّ إعادة التدوير قد انتشرت بشكل واسع في هذه الأيام إلّا أنّها تعدّ قديمة المنشاً عبر التاريخ البشري، فتوجد أدلة إلى وجود إعادة التدوير منذ زمن أفلاطون أي منذ ما يقارب الأربعمائة سنة قبل الميلاد، كما أنّه توجد أدلة إلى وجود إعادة التدوير ما قبل الثورة الصناعية في أوروبا إذ كانت تتم عملية تحويل المواد المعدنية والبرونزية على وجه الخصوص إلى مواد جديدة عن طريق صهرها ومن ثم إعادة تشكيلها مرةً أخرى، كما أنّه كان يستعمل الرماد والتراب المتبقي من الخشب والفحم بعد حرقه كمادة أساسية لبناء الطوب، وكان المحفز الرئيسي على الدوام لإعادة التدوير هو الوفرة الاقتصادية التي يتسبب بها نتيجة توفير كلفة البحث عن المواد الخام واستخراجه، وخلال الحرب العالمية الثانية احتاجت الدول إلى إعادة تدوير المواد واستخدامها نتيجة وجود نقص كبير في المواد ممّا زاد من التشجيع على إعادة التدوير بشكل كبير فيما بعد الحروب العالمية.
ويوجد العديد من أشكال وأنواع إعادة التدوير إذ أنّه يمكن إعادة تدوير المنتجات التي يمكن فصل أجزائها عن بعضها البعض بطريقة سهلة وميسرة فيمكن استعمالها أو إعادة تشكيلها مرة أخرى ومن أشهر أنواع إعادة التدوير هو المعادن بأشكالها إذ يتم صهر هذه المعادن وإعادة تشكيلها بالإضافة إلى إعادة تدوير مواد كإطارات السيارات والورق والكرتون والمواد الزجاجية بالإضافة إلى المواد البلاستيكية وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي التي يمكن استعمالها من أجل عمليات أخرى كري المزروعات، وقد أظهرت إعادة التدوير فوائدها على المستوى العالمي بالحد من أخطار التلوث وتقليل كلف العمليات الصناعية وغيرها من الفوائد الأخرى التي جعلت العديد من الدول تقوم بتبنيها وتقوم بتطويرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى