التعليمي

مقدمة عن شم النسيم , كلمة عن عيد شم النسيم , اذاعة مدرسية عن شم النسيم , خاتمة عن شم النسيم

شم النسيم هو مهرجان سنويّ وعيد يأتي في فصل الربيع، وهو مرتبط بالمصريين ويحتفلون به كل سنة بزيارة أماكن المنتزهات، وبتلوينهم للبيض، وأكلهم للفسيخ. هذا العيد هو عيد قديم لدى المصريين، وهو من أعياد الفراعنة القدامى بدأوا الإحتفال به منذ أكثر من ألفين وسبعمئة قبل الميلاد، وقد أخذه عنهم بنو إسرائيل ووصل للأقباط إلى يومنا هذا. وقد تمّ تحديد هذا العيد ارتباطاً بالظواهر الفلكيّة والطبعية والحياة، وهو اليوم الذي يحتفلون به “بعيد الربيع”، والذي يكون في اليوم الأول لفصل الربيع أي اليوم الأول الذي يتساوى فيه الليل مع النهار. وقد أطلق عليه الفراعنة قديماً اسم “عيد شموس” أي العيد الذي تبعث فيه الحياة، ونلاحظ أنّ اسمه في يومنا هذا مرتبط بنسيم الربيع الذي يعلن بداية هذا الفصل الجميل. نقل بنو إسرائيل هذا العيد إليهما عندما خرجوا من مصر وقد اختاروا هذا اليوم لنجاتهم، وأطلقوا عليه اسم “عيد الفصح” أي “عيد الخروج” بما يتوافق مع سنتهم العبريّة.

هذا العيد بالنسبة للمصريين في يومنا هذا هو “مهرجان” تشترك فيه طوائف مختلفة، ومن مظاهر أن يخرج الناس إلى المتنزهات، والحدائق، وأماكن الترفيه ويحضرون معهم أنواع معينة من الأطعمة الخاصة بهذا العيد، كأن يحضروا مثلاً البيض، والسمك المملح، والبصل، والحمص الأخضر، والخس. والبيض هو أحد أهم الأطعمة الخاصة بهذا العيد والذي يعتبر لديهم رمزاً للحياة، والخلق، والبعث، والخصب، وهم ينقشون عليه أمنياتهم ودعواتهم، وأخيراً فإنّهم يضعون هذا البيض الملّون في سلال مصنوعة من النخيل ويعلقونها، حتى تحصل على بركات إله النور لديهم كما يعتقدون وتتحقق أمانيهم.
أما فيما يتعلق بحكم الإحتفال به عند المسلمين فهو حرام، حيث أنّ أصل هذا العيد فرعونيّ وثنيّ، وقد انتقل لليهود والمسيحيين وانتقل إليهم، فالاحتفال به يعني تقديس للشعائر الوثنية المحرمة، والتي ترتبط لدى المسلمين بالشرك. وكذلك فإن معتقداتهم التي يقومون بها في هذا العيد بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي، كما أنه لا يوجد لدى المسلمين سوى عيدين، وهما عيدا الفطر، والأضحى.
ترجع بداية الاحتفال به إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، أي نحو عام (2700 ق.م)، وبالتحديد إلى أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية ويحتفل به الشعب المصري حتي الآن. وإن كان بعض المؤرخين يرون أن بداية الاحتفال به ترجع إلى عصر ما قبل الأسرات، ويعتقدون أن الاحتفال بهذا العيد كان معروفًا في مدينة هليوبوليس “أون”. وترجع تسمية “شم النسيم” بهذا الاسم إلى الكلمة الفرعونية “شمو”، وهي كلمة مصرية قديمة لها صورتان:

وهو عيد يرمز – عند قدماء المصريين – إلى بعث الحياة، وكان المصريون القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدأ خلق العالم كما كانوا يتصورون.

وقد تعرَّض الاسم للتحريف على مرِّ العصور، وأضيفت إليه كلمة “النسيم” لارتباط هذا الفصل باعتدال الجو، وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة.

وكان قدماء المصريين يحتفلون بذلك اليوم في احتفال رسمي كبير فيما يعرف بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار، وقت حلول الشمس في برج الحمل. فكانوا يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم – قبل الغروب –؛ ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس وهو يميل نحو الغروب مقتربًا تدريجيًّا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم.

وفي تلك اللحظة يحدث شيء عجيب، حيث تخترق أشعة الشمس قمة الهرم، فتبدو واجهة الهرم أمام أعين المشاهدين وقد انشطرت إلى قسمين.

وما زالت هذه الظاهرة العجيبة تحدث مع مقدم الربيع في الحادي والعشرين من مارس كل عام، في الدقائق الأخيرة من الساعة السادسة مساءً، نتيجة سقوط أشعة الشمس بزاوية معينة على الواجهة الجنوبية للهرم، فتكشف أشعتها الخافتة الخط الفاصل بين مثلثي الواجهة الذين يتبادلان الضوء والظلال فتبدو وكأنها شطران.

وقد توصل العالم الفلكي والرياضي البريطاني “بركتور” إلى رصد هذه الظاهرة، وتمكن من تصوير لحظة انشطار واجهة الهرم في عام 1920م، كما استطاع العالم الفرنسي “أندريه بوشان” – في عام 1934م – تسجيل تلك الظاهرة المثيرة باستخدام الأشعة تحت الحمراء. اهتم المصريون منذ القدم بعيد شم النسيم اهتمام خاص جدا حتى التاريخ المعاصر.

زر الذهاب إلى الأعلى