التعليمي

مقدمة حفل تحفيظ , مقدمة وخاتمة حفل تحفيظ , كلمة حفل تحفيظ القران

الحمد لله كم أعطى من النعيم، وكم منح من الخير العميم،
الحمد لله عمت نعمه، وانصرفت نقمه، وتضاعف كرمه.
الحمد لله على تمام المنة، والحمد لله بالكتاب والسنة،
الحمد لله على نعمة الإسلام، وتواتر الإنعام..
الحمد لله مولي الجميل، واهب العطاء الجزيل، أجود من أعطى وأصدق من أوفى..
نحمدك اللهم ما همع سحاب، ولمع سراب، واجتمع أحباب، وقُرئ كتاب.
حمداً حمداً على الإكرام، وشكراً شكراً على الإنعام.
لو أن الأقلامَ هي الشجر، والمدادَ هو المطر، والكَتَبةَ هُمُ البشر،
ثم أثنى عليه بالمدح من شكر، لما بلغوا ذَرةً مما يستحقه جلّ في عُلاه.
تالله لو أن السمـاءَ صحيفــــــــــةٌ بها الشكر يُروى والثنــاء يُرتبُ
وأشجارنا الأقلامُ والبحرُ حِبرنـــا ونحن طُوَال الدهر نُملي ونكتبُ
لما بلغـــــــــــوا في كُنْه شكــرك ذرةً ولو دبّجوا فيك المديحَ وأغربــوا
إليك وإلا لا تُشـــــــد الركـــــائب ومنــــك وإلا فالمؤمِــلُ أخيـــــبُ
لا يعلم ما يستحق إلا هو.
ولا يحيط بعلمه سواه.
لا يَقدُرُ قدره إلا إياه.
ولا يحسن الثناء عليه غيره.
من أين أبدأ والمحامد كلها لكَ يا مهيمنُ يا مصورُ يا صمـــــــــدُ
احترتُ في أبهى المعانــــي أن تفـــــي بجلال قدرك فاعتذرتُ ولم أزدِ
وصلاة وسلاماً طيبين مباركين علىالنبي الخاتم،
والإمام المعصوم،
والأسوة الحسنة،
والقدوة المثلى،
أعظم هادي،
وأفضل حادي..
عليك صـــــــلاة ربك ما تجلـــــــــــــى ضياءٌ واعتلى صوتُ الهـــــداة
يحار اللفــظ في نجواكعَجــِــــــــــزا وفي القلب اتقاد الموريــــــــات
ولو سُفكت دمانـــا ما قضينـــــــــــــــا وفاءك والحقوق الواجبــــــات
أما بعد..
صاحب الفضيلة الشيخ د. سعد بن عبد الله الحميد..
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الفريان..
مشائخنا الفضلاء..
أساتذتنا الأجلاء..
ضيوفنا الكرام..
حفلنا المبارك… نحييكم بتحية أهل الجنة يوم يلقونه سلام..
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
نحن اليوم.. على متن سفينة مدرسة تحفيظ القران الكريم بمسجد الحزم،
وقد رست هذا المساء؛ ليترجل رُكّابُها عن متنها بعد رحلة قد مضت، ذهب غُرمها وبقي غُنمها.
في العام الماضي، رست سفينتنا في هذا المكان،
واجتمعنا على مائدة القرآن، واستمعنا لتلاوات من كلام الرب المنان،
ثم تفرقنا والكل بالخير يدعو، وبالثناء يشدو،
ثم أعلن ربان السفينة،
بدايةَ رحلةٍ جديدة، فأُطلقت الأشرعة، وشُحذت الهمم، ومُزّق عُباب البحر،
فظلت سفينتنا في البحر ماخرة، تُسابق أمواجه، واجهتها الريح فما غيرّت وِجْهَتَها، وقذفتها العواصف فما حطمت نشوتها، وهي تجري بنا في هممٍ كالجبال،
مضى لرحلَتِها عامٌ كامل، وما تحطم جُرمها، والركْبُ آمنون، وكتاب الله يتلى،
فلا تسمع لهم إلا دويٌ كدوي النحل، هذا قد حفظ كتاب ربه،
وذاك إلى منتصفه،
وآخر إلى ثلثه،
ويحين وقتها اليوم.. لترسوَ من جديد، بثوبٍ قشيب، ومنظرٍ عجيب،
فرست على شاطئ الختام، وميناء التكريم..
لنرويَ لكم أحداث هذه السفينة، التي حللتم ضيوفاً عليها، ووجهتها إلى الله والدار الآخرة، وهدفها (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، وركبها أبناءكم، وطاقمها مشائخنا.
فما عسى نتاجها أن يكون، وهذه سيرتها في هذا الكون.
ومن خلال هذه الرحلة، يرتل أبناؤنا كتاب الله عز وجل،
فيا لذة الأسماع، ويا حلاوة الاستماع، في تلك المقصورات، وسط تلك الحلقات،
رياح الصبا تُرفرف بالأشرعة، والقلوب إلى ربها مسرعة،
من أجل هذا، نقدم لكم صورة حية لما كان عليه أبناؤكم من ترتيل آيّ الكتاب، خلال تلك الرحلة..
إنها والله روائع التعاهد على حفظكتاب الله،
إنها نفحات سكينة.. وبراعة تدارسالقرآن… وأُخوّة تجمعت على ذكر الرحمن..
أهل القرآن.. هم أهل الله وخاصته..
وأعظمْ به من شرف وأكرمْ بها من منزلة..
حفُلنا المبارك..
أتيتم اليوم لتشاركونا حفلنا ولتروا حصاد حِلَقِنا المباركة.. وما آلت إليه.. فشكر الله حضوركم.. واستجابتَكم دعوتنا.. وسدد الله على طريق الخير خطانا وخطاكم..
يا قارئ القرآن..
نوّر جبينكفـي هُـدى القـرآن ِ واقطف حصادك بعد طُول نِضال ِ
واسلك ْدروبَالعارفيـن بهمـة ٍِ والْـزمْ كتـابَ الله غيـرَ مُبـــــــــــــــــــــالِ
فهو المعينُ على الشدائـدِ وطـأةً وهو المهيمنُ فوق كـل مجـــــــــــــــالِ

نستمع وإياكم إلى نماذج من تلاوات طلاب المدرسة..
الطالب: عيد بن ثاني الشيباني.. من المرحلة الثانوية ويحفظ القرآن كاملاً ولله الحمد..
والطالب: عبد الله بن عبد الكريم الراجح.. من المرحلة المتوسطة ويحفظ عشرون جزءاً ولله الحمد..
رزقكما الله مزماراً من مزامير آل داوود.. آمين يا رب العالمين..
أيها الإخوة في الله:
إن هذه الحلق المباركة قامت بعد الله تعالى على أكتاف رجال نحسبهم والله حسيبهم سخروا أوقاتهم وجهودهم وأموالهم لينشأ أبناؤنا النشأة الصالحة.. فجزاهم الله عنا كل خير وأجزل لهم الأجر والمثوبة..
والكلمة الآن للمشرف العام على هذا الصرح القرآني الشامخ.. حيث كان لنا نَعمَ الأبُ والمربي.. فجزاه الله عنا خير الجزاء.. وأمد في عمره على طاعته..
فليتفضل الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله العود.. مشكوراً مأجوراً..
ضيوفنا الأكارم..
قرآنٌ يُخاطب النفسَ فتخشع، والقلب فيخضع، والروح فتقنع، والأُذُن فتسمع، والعين فتدمع، ولو نزل على صخرٍ لتصدّع.
له حلاوة وعليه طلاوة،
لا يشبع منه العلماء،
ولا يروى منه الحكماء،
أفحم الخطباء، وأخرس الفصحاء،
وأسكت الشعراء، وتحدّى العرب العرباء.
إن أعظمَ تمجيدٍ يُقال في القرآن، وأجلُّ مدحٍ يُصاغ في القرآن:
أنّه كلام الله فحسب، فإذا كانت هذه عظمة القرآن فكيف بعظمة من أنزله، وتكلم به، فسبحانه ما أعظمه وأكرمه،
آيات عذبة من كلام الرب المنان يشنف بها الأسماع..
الأخ القارئ/ أحمد بن محمد العبيد..
ضيوفنا الكرام..
إننا اليوم لفي سعادة غامرة..
كيف لا.. وقد شرَّف حفلنا ثلة من أعلام أمتنا.. الذين أتوا ليشاركوا أبناءهم الفرحةَ العظيمة..
أيه الحضور.. نستمع إلى كلام كالدر المنثور وتوجيهات نيرات وكلمة راعي حفلنا فضيلة الشيخ/ د. سعد بن عبد الله الحميد..
أحرفٌ محلاة بالفوائد، وجملٌ مزينة بالقلائد، ومعان متوجة الفرائد..
أيه الإخوة في الله:
لا يشكر الله من لا يشكر الناس.. ومهما نطقت الألسن وكتبت الأقلام فلن نوفي أولئك القوم حقهم..
نعم.. فهم الذين بذلوا أوقاتهم من أجل فلذات أكبادنا فجزاهم الله عنا خير الجزاء.. فليتفضل الشيخ/ د. سعد بن عبد الله الحميد لتكريم الكادر الإداري بالمدرسة..
ضيوفنا الكرام..
قرآنٌ مُسَامَرَتُهُ حياة، وإتباعه نجاة، واقتفاؤه صلاح، واتباعه فلاح والعمل به نجاح،
قارئُه ينتظر الرحمات، ويرتقب البركات،
وكل حرف بعشر حسنات،
يبهر العقل،
ويرفع الجهل،
وهو فصل ليس بالهزل،
حُسنُ نظام،
وجميل إحكام،
ودقّة انسجام،
آياتٌ بينات.. يحبرها على مسامعكم الأخ: سلطان بن ثاني العتيبي..
جعلك الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته..

أيه الحضور..

حفلنا المبارك..
جلس صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فيأمر ابن مسعود رضي الله عنه تلميذَ الرسالة البار، وصاحب القرآن الماهر، أن يقرأ عليهم القرآن فاستحى ابن مسعود من المعلم الرباني والإمام القدوة، والرسول المعصوم أن يقرأ بين يديه، فقال: كيف أقرأ عليك القرآن يا رسول الله وعليك أنزل؟
قال صلى الله عليه وسلم: (إني أحب أن أسمعه من غيري)، وابتدأ ابن مسعود يقرأ سورة النساء وارتحلت القلوب معه وهي تسمع كلام الباري وتنصت لقول الحق حتى وصل إلى قوله تعالى:
((فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا)) وصل إلى هنا ووصل الأثر إلى الأعماق، ودخل هذا القول إلى أغوار النفس، وأوقف صلى الله عليه وسلم ابن مسعود قائلاً: (حسبك الآن) قال ابن مسعود: [فنظرت إلى عينيه تَذْرفان].
هكذا هو القرآن.. وهكذا حالنا اليوم ونحن نستمع إلى نماذج من تلاوات طلاب المدرسة:
oالطالب سعد بن عبد العزيز القلعي.. من المرحلة المتوسطة ويحفظ خمسة أجزاء ولله الحمد..
oوالطالب محمد بن خالد العامر.. من المرحلة الابتدائية ويحفظ أربعة أجزاء ولله الحمد….
جعل الله القرآن ربيعاً لقلوبكما.. ورزقكما حفظ كتابه والعمل بحدوده..

أيه الأخوة الحضور:
ما بال عين أتاها الصبح لم تنمِ تبغي المعالي وتبغي عالي القممِ
في مسجد الحـــــــــــــزم تُضيء لنا دربَ النجاة وتجلو غَيهبَ الظلمِ
حينما يترنم الشعر ويصدح.. فلا يجد هنا إلا القرآن وأهله.. فتنتظم أبياته لتحلق بنا إلى عالمٍ من السمو والنفحات..
قصيدة.. يلقيها الشاعر الأستاذ عبد العزيز بن سعد الجماز.. فليتفضل مشكوراً مأجوراً..
حفُلنا المبارك..
القرآن.. كلام الله،
ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم،
ودستور أُمة،
ومنهج حياة،
ومشروع حضارة،
ومُنطلق دعوة،
ووثيقة إصلاح،
وحلّ لمشكلات البشرية،
وشفاء لأسقام الإنسانية، وعمارة للسّرائر، وهدى للناس، وبشرى للمؤمنين، ودعوة للعالَم، وغيث لأهل الأرض،
((كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ))،
عندما يكون كتاب الله هو الرفيق للإنسان منذ نعومة أظفاره يكون الخير مصاحباً له ولا بد.. فبالقرآن يحوز الانسان خيري الدنيا والآخرة..
نستمع إلى آيات بينات..
تتزكى بها الأجواء والمجالس
والآذان والقلوب،
بأعظم وأجمل وألذ كلام..
والشبل/ فهد بن هادي القحطاني من المرحلة الابتدائية ويحفظ من كتاب الله جزأين ولله الحمد..
أقر الله بك عيني والديك..
حفلنا الكريم..
هاهي لحظات اللقاء تتسارع بالذهاب،
وها هي الثواني والدقائق تتساقط من أعمارنا، وها هو عقد لقائنا ينفرط..
أيها الفضلاء،
لا بد أن يقال للمحسن أحسنت؛
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، وبين أيديكم تكريم حفظة كتاب الله..

وها نحن أيها الحفل الكريم..
نأتي وإياكمإلى ختام جولتنا المباركة، بين أفياء حديقتنا وشذا زهراتناالفواحة..
بعد أن طفنا فيها سوياَ.. فرأينا ما يعجب العين،
ويثلج الصدر،
وسمعنا ما يشنف الآذان، ويطرب الفؤاد،
وإنه ليعز علينا الفراق بعد اجتماع والبعد بعد لقاء.
ولا يسعنا أحبتنا الكرام في هذاالختام، إلا أن ندعو الله لنا ولكم التوفيق.. الذي جمع شملنا في حفلنا..

وهاهو وقتالوداع حان.. وزمان البين آن.. وإلى لقاء قريب وعلى الأفراح نجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى