متفرقات

قناة إستاكيوس في الجسم

الأذن

هي آلةُ استقبالِ وترجمةِ الموجات الصوتيّة في الجسم، وهي مُرْتَكَزُ عصا التوازن للجسم؛ فهي جهاز عجيب التركيب يقوم على أجزاء تُعدُّ غايةً في التْعقيد، وهي تتكوّن من ثلاثة أركان رئيسيّة تحوي بين جنباتها العديد من القواعد، فالجزء الخارجي البارز منها هو الصيوان، والّذي يقوم بجمع الموجات الصوتية من المحيط ونقلها لطبلة الأذن عن طريق قناة خارجيّة تُعد بوابة للأذن، وتقع تحت هذا الجزء الخارجي منظومة من الأجهزة تسمَّى بالأذن الوسطى (المطرقة، والسندان، والركاب…)، والتي تتَّصلُ بمنظومة الأذن الداخليّة، وجزء آخر هام منها يتَّصلُ بقناة البلعوم، هو قناة إستاكيوس.

قناة استاكيوس

هي القناة الممتدَّة ما بين الأذن الوسطى والبلعوم (الأنبوب البلعومي الطبلي)، ويصل طولها إلى حوالي 3.5 سم، وتتكوّن من بنيةٍ عظميّة قريبةٍ من الأذن الوسطى، وبنيةٍ غضروفيّة من جهة البلعوم، وسمِّيت بقناة إستاكيوس نسبةً للعالم أوستاكي.

تشترك قناة إستاكيوس مع طبلة الأذن بنشأة الأصل؛ حيث إنّها تخرج معها من مشكاة واحدة (الجيب البلعومي الأول)، وترتبط معها بأربع عضلات: العضلة النفيريّة البلعوميّة، والعضلة موترة شراع الحنك، والعضلة رافعة شراع الحنك، والعضلة موترة الطبلة؛ حيث يتمّ حثّها بواسطة العصب المبهم، والعصب ثلاثي التوائم.

الموقع الوظيفي

نظراً لاختلافِ ضغط الهواء المحيط بالأذن؛ فإنّ التغيير الحاصل سيؤثّر على عمل وظائفها، فاقتضتِ الحكمة الإلهيّة بوجود قناة إستاكيوس، والتي تقوم بموازنة ذلك الضغط على جانبي طبلة الأذن؛ حيث تعمل القناة ضمن حركة متأثِّرةٍ بالضغط، وذلك ضمن قوانين فرقِ الضغطِ الفيزيائيِ (مبادئ برنولي في الضغط)؛ حيث تتوتَّر طبلة الأذن للخارج عند تأثر الأذن بانخفاض الضغط الجوّي للوسط المحيط، مثل الصعود للمرتفعات كالجبال، ممّا يساعد على تَحَرُكِ الهواء للخارج؛ وذلك من الضغط الأعلى إلى الضغط الأقل، ضمن مفهوم تحدُّرِ الضغط، ممّا يساعد على موازنة الضغط في تلك الحالة؛ حيث تساعد العضلة موترة شراع الحنك في هذه العمليّة، وذلك أثناء عمليّة بلع الريق.

أمّا في حالة الانتقال باتجاه منطقة ذات ضغط جوي منخفض، كالهبوط في الطائرة أو النزول للمناطق الغورية، فنظراً للضّغط الأعلى في الوسط المحيط تتوتّر القناة للداخل؛ لتسمح بدخول الهواء، وهذا هو السبب وراء ذلك الشعور بوجود ثقل وضغط على الأذنين أثناء عمليّة النزول للمنخفضات، ممَّا يسمحُ بموازنة ومعادلة الضغط على جانبي الطبلة؛ لأجل امتصاص الضّغط المتولِّد عن الارتفاع في الضّغط الجوي للوسط المحيط؛ لذا يمكن وصف العمل الوظيفي لقناة استاكيوس بأنَّه ممر يسمح بدخول وخروج الهواء حسب حاجة موائمة الأذن للضّغط الجوي المؤثر.

زر الذهاب إلى الأعلى