التعليمي

المقصود بالصوائف والشواتي

إن الصوائف والشواتي هي غارات منتظمة أقامها معاوية والهدف منها هي تدمير وتخريب الأراضي البيزنطية، فقد كانت الغارات الإسلامية تقام كل صيف وكل شتاء وتتغلغل في بيزنطا، وبعد أن تنتهي مهمتها تعود إلى مقراتها.

هدف الصوائف واالشواتي:إنّ الهدف الأساسي من الصوائف والشواتي هو استطلاع الأراضي البيزنطية والتعرف على أحوالها العسكرية والسبب هو تسهيل التوغل الحربي فيها، ولتجعل البيزنطيين في موقف دفاع عن أراضيهم وليس موقع هجوم، وهي من الطرق التي كانت متبعة لتشعر البيزنطيين أن مملكتهم هي سهلة المنال، وكما أن الجنود الأسلاميين اعتبروها ساحات تدريبية عل فنون القتال من خلال الغارات التي كانوا يغيرونها على الأراضي البيزنطية، الأمر الذي جعل الجند الإسلامي في أهبة الاستعداد الحربي القتالي للتحضير للفتوحات الإسلامية الكبرى.

إنّ أول من أعد الصوائف والشواتي هو معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه)، وذلك عندما كان ولياً على بلاد الشام، ولم يقف على ذلك فقط فقد طورها عندما أصبح رئيس الدولة الإسلامية العظيمة.

أوقات الصوائف والشواتي :إنّ الصوائف هي الغارات التي كان يشنها جيش معاوية بن أبي سفيان على البيزنطيين في فصلي الربيع والصيف، أمّا الشواتي هي الغارات التي كان يشنها الجيش الإسلامي في فصلي الشتاء والخريف، فكل غارة اكتسبت اسمها من الوقت الذي كانت تشن فيه وهو أمر بديهي.

وعند الغزو في فصل الربيع الذي كانت تمتد مدته إلى 30 يوماً على التوالي، كان المسلمون يستفيدون من ذلك في رعي الخيول في المراعي البيزنطية فقد تكون الخيول قد قويت وسمن وأخذت قوتها ، ثم يرتاح المسلمون وبعدها يشنون غارة الصيف وهذه الغارة تستغرق ضعف الغارة السابقة أي ستون يوماً على التوالي، أمّا بالنسبة إلى غارات الشتاء فلم يكن المسلمون يقدمون عليها إلا في حالات الضرورة القصوى، لكنهم في ذلك لا يمتنعون عن التوغل في الأراضي البيزنطية، لكن هذه الغارات كانت أقر من سابقتيها، إذ أنها كانت تستغرق ما لا يزيد عن العشرين يوماً على التوالي.

وبسبب خبرة معاوية الطويلة فقد أيقن أنّ الأهم من إقامة الغارات هو انتقاء القادة الجديرين بقيادة هذه الغارات وتدربيهم وتطوير ثكناتهم الحربية وإمدادهم بالأسلحة والخيول اللازمة لإعلاء شأن المسلمين في جميع أقاصي البلاد ولتقوية شوكتهم ودب الرعب في نفوس الكفرة الذين استضعفوا دين الإسلام والمسلمين، والهدف الأول هو نشر رسالة الله تعالى في أقاصي المشرق والمغرب بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى