التعليمي

الفيزياء الكلاسيكيّة

تُطلق تسمية الفيزياء الكلاسيكيّة على ذلك الفرع من علم الفيزياء الواسع والذي يتضمّن العديد من الأفرع العلميّة، وهذا المصطلح يطلق على النظريات التي تشكّل الأساس الذي قام عليه علم الفيزياء بصورته الحالية المذهلة التي أثّرت في باقي العلوم، وكان من نتيجتها أن تطوّرت البشرية إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من مخترعات ورقي لم تصله من قبل. بقيت هذه النظريات التي شكلت الأساس لعلم الفيزياء لمدة ثلاثة قرون متتالية تقريباً، وهذه النظريات الكلاسيكيّة هي التي ظهرت في القرون 17 و 18 و 19.
يمكن القول أنّ الأسس للفيزياء الكلاسيكيّة قد تم وضعها على يد كل من إسحاق نيوتن جاليليو جاليلي، وماكسويل، بالإضافة لبولتزمان. ومن هنا فإننّا نرى أنّ الفيزياء الكلاسيكيّة تتضمن قوانين نيوتن الحركيّة الثلاثة الرئيسيّة التي بنيت عليها ولا زالت العديد من التطبيقات الهامّة وإلى يومنا هذا، إضافة إلى قانون العالم إسحاق نيوتن المتعلّق بالجذب العام، كما تتضمّن ما وضعه نيوتن من المعادلات الرياضيّة، والصيغ، والمعادلات، أيضاً فإنّ الفيزياء الكلاسيكّية تتضمن المجال المغناطيسي ونظريته التي طوّرها ماكسويل إضافة إلى اعتناء هيرتز بالبصريات والتي تعد نتيجة لما قام به العالم ماكسويل من أعمال ومجهودات، كما وتتضمّن الفيزياء الكلاسيكيّة قوانين أخرى متعدد مثل قانون التعجيل المنتظم وقانون حفظ الطاقة وقانون حفظ المادة والعديد من القوانين الأخرى المعاصرة، مثل علم توازن القوى، والديناميكا الحراريّة، وعلم الصوت، والكهربائيّة، والمغناطيسيّة.
كل هذه القوانين السابقة لهؤلاء العلماء الأجلاء، أسهمت وبشكل كبير جداً في تطوير علم الفيزياء ونهضته الكبيرة، إلى أن جاء القرن العشرين وظهرت ما تعرف بالفيزياء الحديثة.
الفيزياء الحديثة تشير إلى ما هو أبعد وأعمق مما طرح بالفيزياء الكلاسيكيّة، حيث أظهرت الفيزياء الكلاسيكيّة ضعفاً كبيراً جداً وشديداً جداً في تعاطيها وتفسيرها لبعض الظواهر الفيزيائيّة، ومن هنا كان لا بد من دخول ما تُعرف بميكانيكا الكم بالإضافة إلى النسبية العالم أينشتاين واللتان استطاعتا تطوير الفيزياء والأدوات الفيزيائيّة لتفسير الظواهر التي عجزت الفيزياء الكلاسيكيّة عن تفسيرها والتعامل معها.

تتعامل مكيانيكا الكم مع المسافات التي تقترب من أبعاد الذرّات أمّا النسبيّة فهي التي تتعامل مع السرعات المرتفعة جداً والتي تقترب من سرعة الضوء، فالمسافات الكبيرة بالإضافة إلى السرعات الصغيرة هما من اختصاص الميكانيكا الكلاسيكيّة. من هنا فإنه يمكن القول أن فرعي الفيزياء الكلاسيكي والحديث يعملان بشكل متكامل مع بعضهما البعض، فحتّى مع تطور الفيزياء الحديثة لا تزال هناك حاجة للفيزياء الكلاسيكيّة.

زر الذهاب إلى الأعلى