الإثنين , يوليو 22 2019
الرئيسية / الاخبار / الخرطوم بلا حديقة حيوان !!
{ ليس في الخرطوم.. عاصمة دولة الغابة والصحراء، حديقة حيوان تليق بدولة أفريقية شاسعة المساحة تجمع بيئات مختلفة يعيش فيها ما لا عدد له ولا حصر من الحيوانات الأليفة والمتوحشة. { عندما وصل “الإنجليز” إلى الخرطوم مستعمرين في آخر عام من القرن التاسع عشر، كان أول ما أنشأوا مع السكة الحديد وكوبري النيل الأزرق ومباني الحكومة وكلية “غردون”، حديقة الحيوان على شاطئ النيل (مبنى فندق كورنثيا الحالي)، وهذا يعكس الفهم المتقدم للمستعمر قبل أكثر من (100) عام، بينما جاءت حكومتنا بعد عقود عشرة وأزالت الحديقة الأكبر في أفريقيا ومنحت أرضها هدية للعقيد “القذافي”، ليقومَ عليها “برج الفاتح” فندق تديره شركة ليبية إيطالية! { الحكومة أزالت حديقة الحيوان على وعد أن تنقلها لمكان أرحب، غير أنها لم تفعل حتى اليوم، فيما أنشأت كلية البيطرة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حديقة حيوان أصغر في “حلة كوكو” خالية من “الزراف” و”الأفيال” و”وحيد القرن”، لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بالحديقة التي زرناها كثيراً في سنوات الطفولة والصبا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي!! { مناسبة الحديث أن طفلتي ألحت عليّ في اصطحابها..

الخرطوم بلا حديقة حيوان !!

%name الخرطوم بلا حديقة حيوان !!

{ ليس في الخرطوم.. عاصمة دولة الغابة والصحراء، حديقة حيوان تليق بدولة أفريقية شاسعة المساحة تجمع بيئات مختلفة يعيش فيها ما لا عدد له ولا حصر من الحيوانات الأليفة والمتوحشة.
{ عندما وصل “الإنجليز” إلى الخرطوم مستعمرين في آخر عام من القرن التاسع عشر، كان أول ما أنشأوا مع السكة الحديد وكوبري النيل الأزرق ومباني الحكومة وكلية “غردون”، حديقة الحيوان على شاطئ النيل (مبنى فندق كورنثيا الحالي)، وهذا يعكس الفهم المتقدم للمستعمر قبل أكثر من (100) عام، بينما جاءت حكومتنا بعد عقود عشرة وأزالت الحديقة الأكبر في أفريقيا ومنحت أرضها هدية للعقيد “القذافي”، ليقومَ عليها “برج الفاتح” فندق تديره شركة ليبية إيطالية!

{ الحكومة أزالت حديقة الحيوان على وعد أن تنقلها لمكان أرحب، غير أنها لم تفعل حتى اليوم، فيما أنشأت كلية البيطرة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حديقة حيوان أصغر في “حلة كوكو” خالية من “الزراف” و”الأفيال” و”وحيد القرن”، لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بالحديقة التي زرناها كثيراً في سنوات الطفولة والصبا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي!!

{ مناسبة الحديث أن طفلتي ألحت عليّ في اصطحابها إلى حديقة الحيوان، فلم نجد غير تلك التي تتبع لكلية البيطرة بجامعة السودان، جزاهم الله خيراً على اجتهادهم، غير أننا لم نستغرق ساعة زمن لنجوبها طولاً وعرضاً بينما تسألني الصغيرة (أين الفيل؟)، فلا أجد لها إجابة، وتسألني عن “الزراف” الذي رأته في حديقة حيوان “برلين” قبل أربع سنوات حين قصدناها للعلاج، فلم أقل لها إن ألمانيا دولة (أفريقية) في حزام السافنا!! بينما السودان دولة (أوروبية) باردة طقسها غير مناسب للزراف والأفيال والنمور وبقية خلق الله من الحيوانات الضارية!!

{ حديقة الحيوان في حاضرة “الألمان” يصعب على زائرها المرور في يوم واحد على كافة قاطنيها من كائنات الغابات والصحارى الأفريقية والآسيوية، وما يعيش فيها من أسماك ومخلوقات أعماق الأنهار والبحار والمحيطات.
{ ماذا فعلتم يا عباد الله بثروتنا السياحية الهائلة؟ أين ذهبت أسودنا ونمورنا وأفيالنا، ولن نسأل عن (تماسيحنا).
{ الخرطوم بلا حديقة حيوان في العام 2018.. بعد (100 عام) على إنشاء الحديقة الأولى التي كانت الأكبر في أفريقيا!!