التعليمي

التنوع الحيوي

يُعرف التنوّع الحيوي على أنه كلّ ما تحتويه الأرض من أشكال الحياة من أصغر الكائنات الحيّة وأقلّها تطوراً كالفيروسات والجراثيم إلى أكبرها وأكثرها تطوراً كالثدييات، وهو كلّ ما يحتويه سلّم التصنيف البيولوجي من كائنات تساهم وتعتمد على بعضها البعض في الحياة على كوكب الأرض باختلاف أنواعها وأشكالها وأحجامها.

أهمية التنوع الحيوي

إنّ للتنوّع الحيوي أهميّة كبيرة في العديد من الجوانب، ونذكر من أهميّته:

  • الجانب الاقتصادي: إنّ التنوّع الحيوي يلعب دوراً مهمّاً في اقتصاد العالم؛ فالتنوّع يمنحنا فرصةً للتعرّف على التركيبات الوراثية المختلفة ممّا يساعد في إنتاج نباتات أفضل ونباتات جديدة تقوّي الاقتصاد، كما يساهم التنوّع الحيوي في إمداد البشر بكلّ ما يحتاجونه كالأخشاب المختلفة والأغذية.
  • الجانب الصحي: إنّ صناعة الأدوية بأكملها تعتمد على الكائنات الدقيقة والنباتات، وتحافظ على الصحّة العامة بالمساهمة بالقضاء على الكائنات والحشرات الضارة.
  • الحماية من الانقراض والهلاك؛ فالتنوّع الحيوي هو ما يحفظ التوازن البيئي في الأنظمة البيئيّة فيمنح الكائنات الغذاء، ولا يزيد عددها عن المستوى الطبيعي؛ لأنّ أي زيادة قد تؤدّي لانقراض أنواع أخرى ومشاكل بيئية.
  • الجانب السياحي: حيث يجذب التنوع البيئي العديد من السيّاح لمشاهدة أنواع الكائنات الحية المختلفة، وزيادة السياحة تقوّي الاقتصاد وتمنح فرص عمل جديدة وهي متعة للسياح.
  • الجانب الروحي: إنّ البقاء حقٌّ لجميع الكائنات الحية على اختلافها، وقد أعطت جميع الديانات هذا الحق وشرعته ضمن ضوابط لحماية الحيوانات والنباتات من بطش الإنسان، كما ويمنح التنوّع الحيوي بجماله الراحة النفسية والشعور بالاسترخاء للإنسان، فقصد الطبيعة وممارسة هواياتك المختلفة يحسّن المزاج والصحة، كما أشارت بعض الدّيانات للتأمّل في ملكوت الله وخلقه ممّا يمنح الإنسان رؤيا لعظمة ما أبدعه الخالق.

أضرار خلل التنوّع الحيوي

نتيجة مجموعة من العوامل الطبيعيّة كحرائق الغابات الطبيعيّة، والزلازل، والبراكين، والعوامل البشريّة كالتدمير، والحرق، والتلوّث، والصيد الجائر، والزحف العمراني، تعرّض التنوّع الحيوي لاختلالات كثيرة ممّا سبّب أضرار جسيمة أو سيؤدي إليها، ونذكر منها:

  • انقراض عدد كبير من الكائنات الحية المهمّة في السلم البيولوجي والمحافظة على النظام البيئي والمفيدة للإنسان في مجالات عدة؛ إذ استمرّ الوضع على هذا الحال فسنصل لمرحلة تدمير كوكب الأرض والإخلال بالنظام البيئي.
  • زوال الجمال الطبيعي: تخيّل أن نقضي على أهمّ المناطق السياحيّة ومناطق الراحة بسبب الإضرار بالتنوّع الحيوي، هذا سيضر بالاقتصاد والسياحة والحالة النفسية للبشر.
  • الضرر بالمجال الصحي: إنّ معظم أغذيتنا وأدويتنا تعتمد على التنوّع في النظام البيئي، وإنّ خلل النظام البيئي يعني لا مزيد من الغذاء المتوازن، ولا أدوية أو اكتشافات وراثية، ولا إمكانيّة للتعديل الوراثي أو زيادة الإنتاج، لا مساحيق تجميل ولا علاج.
  • الجانب الصناعي، إنّ الإضرار بالتنوّع الحيوي سيعود بشكل سلبي على الكثير من الصناعات؛ كالصناعة المعتمدة على الخشب أو الثروات الحيوانية.

تعمل العديد من المنظّمات والمؤسّسات العالميّة والدولية للحفاظ على التنوع الحيوي حرصاً على استمرار الجنس البشري، فقد تمّ سن العديد من القوانين وإعطاء دورات تحمي التنوع الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى