الخميس , مايو 24 2018
الرئيسية / الحياة والمجتمع / الاحتفال بعيد الغفران

الاحتفال بعيد الغفران

عيد الغفران

عيد الغفران أو يوم الغفران، والذي يُطلق عليه يوم هاكيبوريم باللغة العبريّة، هو اليوم العاشر من شهر تشرين في التقويم العبري أو اليهودي. عيد الغفران هو يومٌ مقدّس عند اليهود، وهو مخصصٌ للصلاة والصيام فقط، وهذا اليوم هو اليوم المتمم لأيّام التوبةِ العشرة والتي تبدأ بكما يطلق عليه في العبريّة بـ (روش هاشناه) أو رأس السنة العبريّة، وحسب التراث اليهودي فإن هذا اليوم يعتبر الفرصة الأخيرة لتغيير مصير العالم أو المصير الشخصي في السنة القادمة.

بداية الاحتفال بعيد الغفران

يبدأ يوم الغفران أو يوم كيبور حسب التقويم العبري في ليلة التاسع من شهر تيشرين من السنة العبريّة، وتستمر حتى بداية الليلة التي تليها، ويعتبر هذا اليوم حسب الشريعة اليهوديّة هو يوم عطلةٍ بشكلٍ كامل، يحظر فيه كافة ما يحظر على اليهود في أيّام السبت من كلّ أسبوع، أو الأعياد الرئيسيّة كالعمل وإشعال النار وتشغيل السيّارات واستخدام القلم وغيرها من المحرّمات، لكن هناك محرّمات تحظر في هذا العيد بشكلٍ خاص كالاغتسال أو الاستحمام، وتناول الطعام والشراب وانتعال الأحذية الجلديّة والمشي بها، وممارسة الجنس وغيرها من الأعمال المحرّمة التي تمارس بهدف المتعة، وفي حين تُعتبر أيام السبت والأعياد الأخرى هي فرصةٌ للامتناع عن الكدِّ والعمل وللتمتّع جنباً إلى جنب مع العبادة، فإنّ يوم الغفران يعتبر فقط فرصةً للاستغفار والعبادة.

معنى اسم عيد الغفران

يوم الغفران في اللغة العربيّة يأتي دوماً للإشارة إلى هذا العيد، والناجم عن الغاية الرئيسيّة لهذا اليوم وهي طلب الرحمة والمغفرة، أما فيما يخص الاسم اليهودي (هاكيبوريم) أو (يوم كيبور) فيعني باللغة العربيّة يوم التكفير أو يوم غسل الخطايا، وقد اشتقّت كلمة كيبور من جذرٍ سامي في اللغة الأكاديّة، والتي تعني (غسل)، وهو مستخدم باللغة العبريّة بمعنى تكفير فقط.

إقراء أيضا  ما هو ترتيب الجيوش العربية

أصل عيد الغفران

يوم الغفران أو كيبور هو من الأعياد التي ورد ذكرها في سفر اللاويين في التوراة، وهذا اليوم هو في الواقع يومٌ للصوم، لكنه على الرغم من هذا اعتبر أنه يوم عيد، لأنه أهم يوم من الأيّام العشرة المقدسة عند اليهود بشكلٍ مطلق، ولاعتباره من أقدس أيّام السنة العبريّة فقد أطلق عليه اسم (سبت الأسبات)، وهو اليوم الذي يطهّر فيه اليهوديُّ نفسه من كافة الذنوب.

حسب الموروث الحاخامي، فإنه في مثل هذا اليوم نزل النبي موسى من جبل سيناء للمرّة الثانية، وكان يحمل معه ألواح الشريعة التي أعلن فيها الرب غفرانه لخطيئتهم في عبادة العجل المصنوع من الذهب، وفي مثل هذا اليوم فإنّ اليهود جميعاً يطلبون الغفران من الرب وذلك حسب معتقداتهم.