الأربعاء , أغسطس 21 2019
الرئيسية / 0 نثر و خواطر / إمتيازات الاحتضان الزوجي يومياً

إمتيازات الاحتضان الزوجي يومياً

إمتيازات الاحتضان الزوجي يومياً

تجد من يقطع آلاف الأميال، وينفق مئات الدنانير، ليغطس ساعات في حمامات مياه معدنية يقال إنها تعطي الصحة والعافية. وتقرأ عن ملايين الناس الذين يلتهمون أقراص الفيتامينات طلباً للقوة والصحة, ووقاية من الأمراض والعلل. وتشاهد كثيرين يجرون في الشوارع للمحافظة علي لياقة أبدانهم ووقايتها من السمنة التي تقف خلف عديد من الأمراض.
هؤلاء جميعاً يذكرونني بقول الشاعر : كالعير في البيداء يقتلها الظما ***** والماء فوق ظهورها محمول
إنهم جميعا يبحثون عن صحة أبدانهم، وصفاء عقولهم، وطمأنينة أرواحهم خارج بيوتهم، مع أنها حاضرة داخلها، وفي حجرة واحدة منها خاصة .. هي حجرة السبات. لقد تتالت الدراسات الجديدة التي تؤكد أن المعاشرة الزوجية الناجحة تعطي الجسد صحة وعافية وقوة ومناعة. ولأن كثيراً من الناس غافلون عن تلك المنافع الصحية الكبيرة التي تقبع في حجرة السبات.. تلك دراسات، لعل الأزواج يشربون من الماء الذي في بيوتهم.. فلا يقتلهم الظمأ!

الاحتضان وليس التفاحة

:وأبدأ بالدراسة التي قامت بها الدكتورة فيرتون كولمان ونشرها في المجلة الطبية البريطانية وشددت فيها أن الاحتضان – وليس التفاحة ـ يومياً، يبعدك عن إعادة نظر الطبيب ألف يوم بل أن دراستها شددت أن الاحتضان ليس وقاية لاغير، وإنما هو دواء أيضاً، وحذرت إدارات المستشفيات بتزويد غرفها المخصصة بأسرة مزدوجة، وهذا لإفساح الميدان للأزواج بالبقاء إلي منحى زوجاتهم في حال مرضهن، وهذا لادخار الحب والحنان والاحتضان، الأمر الذي يعاون علي سرعة الشفاء من الداء ، وتلك أبحاث علمية أخري تؤكد أن ممارسة الجنس فى جميع الاوقات وتوازن تخفف من أوجاع الجسد وتزيل الاضطراب السيكولوجي وتحسن الصحة على العموم.

صحة جيدة = جنس أفضل

:فقد أفاد تيد مكلفينا عالم الجنس ورئيس معهد الأبحاث المتطورة في النشاط الجنسي الإنساني في سان فرانسيسكو بأميركا: الأفراد الذين يمارسون الجنس على نحو منتظم يتمتعون بصحة جسيمة ونفسية زيادة عن غيرهم و مكلفينا يجري أبحاثه وتجاربه بشأن كيمياء انعكاس النشاط الجنسي الإنساني طوال ثلاثين عاماً. ويجري مكلفينا تجاربه علي مستقطر حديث أنتجه من نباتي الشوفان والشعير يحافظ علي توازن الهرمونات التي يفرزها جسد المرآة وتحدث: إن النتائج الأولية لتجاربه موجبَة بشكل كبيرً. ويضيف: إن احتفاظ المرأة بأحجام متوازنة من هرمونات محددة لازم بشكل كبيرً لبقائها في صحة جيدة، وإن مبالغة نسبة هرمون محدد في جسدها، أو قلة هرمون آخر، من الممكن أن تترك تأثيرا جسدياً معاكساً، وفق طبيعة المرأة ونوع الهرمون، وإن المرأة التي تتمتع بنسبة هرمونات متوازنة تكون أكثر ميلاً إلي ممارسة الجنس، وأكثر وافق عن حياتها الجنسية. ويختم مكلفينا عرض نتائج دراساته بقوله: إنها حلقة واسعة، فإذا كنت سعيداً في حياتك الجنسية فستكون سعيداً نفسياً ،وإن الوضعية النفسية تؤثر مما لا شك فيه علي الوضعية الجسدية، وإن الصحة الجيدة تقودك إلي ممارسة الجنس أكثر. والاهتمام بالمعاشرة الزوجية هو الخطوة الأولي لصحة جيدة وفق دراسات أخري، فالإضافة إلي المتعة الجسدية والنفسية التي يشعر بها الإنسان من ممارسة الجنس هناك نفع أخري للجنس وهي أنه يحكم الأوجاع الجسدية، فقد وجد الباحثون أن السيدات اللواتي يجرين التهييج الجنسية، ويتمتعن بها، يشعرن على الفور بهبوط جلي في نسبة الأوجاع التي كن يعانيها في أجزاء غير مشابهة من أجسامهن ،فقد توصلت باحثتان، إحداهما الطبية النفسية جينا أولجا مؤلفة كتاب المرأة المتمتعة بالمعاشرة الزوجية والأخري هي الدكتورة بيفرلي ويبل طبيبة الأعصاب والباحثة في التربية الجنسية في نيو جرسي بالولايات المتحدة الامريكية إلي النتيجة ذاتها ، فقد توصلت أولجا إلي أن نفوذ المعاشرة الزوجية حين تبلغ إلي نهايات الأعصاب تخنق نبضات الوجع التي تتركز في هذه الأنحاء.

حجرة السبات عيادة طبية

: وأجرت الدكتورة مارثا جروس وهي طبيبة ومحللة نفسانية مختصة في المعاشرة الجنسية في العاصمة الأمريكية واشنطن، مقابلات مع مئات من السيدات، وخرجت منها بنتيجة واحدة ومؤكدة وهي أن السيدات اللواتي يتمتعن بحياة جنسية جيدة وسعيدة هن صحيحات جسدياً ونفسياً. وبعد، فأننا يمكننا أن نقول إن حجرة السبات عيادة طبية لكل زوجين، فيها وقاية لهما، ودواء لأوجاعهما، شفاء لكثير من أمراضهما، فليحرصا علي ان ينظرا إليها نظرة أكثر غير سلبية، وأن يتذكرا أن معاشرتهما ليست سبباً للمتعة لاغير بل للصحة والعافية أيضاًً. ولنطلق شعاراً جديداً نقول فيه: احتضان زوجي يومياً يبعد الداء عنا ألف يوم.

اشبعوا عواطف زوجاتكم

:لقد وهب الله المرأة عاطفة جياشة تتفجر أنوثة ودلالاً، تحنو بها علي أولادها، وتلصقها بزوجها حتى يكون باعتبار أبويها، تغريها الابتسامة، وتسحرها الكلمة الطيبة ، ناهيك عن الانتباه بشؤونها وتلمس حاجاتها، وتدليلها ، حتى يخيل إليها أنها الفرد الأوحد الذي يملأ كيان الزوج ويكون لها كما تكون له. وتزداد حاجتها الماسة لجرعات أضخم من هذا عندما تنجز عملاً أو تتقن طبقاً، وما إلي هذا حتى تحس أنك تحبها وتحب عملها وما تبذله من أجلك. وإن من الحمق بموضع أن يدع الرجل هذه المشاعر دون دغدغة، وهذه الكنوز دون تنقيب، وإن مفاتيحها لسهلة ميسرة لمسة حانية.. وتربيت علي الكفتين.. ومفردات تتقاطر عسلاً.. ووجه بشوش.. وقبلة حارة وإن في حجرة السبات من هذا العجيب، إذ يكثر تشكي عديد من الزوجات من إهمال أزواجهن لذلك المنحى ، ووصفهم بالأنانية الباهظة. وما ترك ديننا الحنيف شاردة ولا واردة سوى بينها ووضحها، فقد ورد في الأثر، لا يقعن أحدكم علي امرأته كما تقع البهيمة، ليكن بينهما رسول.. وفُسر هذا بالقبلة وفي عصري آخر إذا جامع أحدكم قرينته فليصدقها، ولا ينزع حتى تقضي حاجتها. وللمداعبة نفوذ عجيب في تهيئة الزوجين واستعدادهما ولاسيماً الزوجة، وراحة النفس، وسرور الفؤاد, وزرع الود، وطرد الهم والغم والبعث علي النشاط والحيوية، إضافة إلي تحصيل مرضاة الرب، إذا صاحب هذا نية معقودة.